هل يقع الطلاق حال الغضب؟

السؤال: فضيلة الشيخ / عيسى بن يحيى المشرف العام على موقع لمن اهتدى، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد أرسل لك هذا السؤال من الرياض، وهذا نصه:

ما حكم من قال لزوجته أنت طالق طالق طالق في مجلس واحد؟ والذي دفعه إلى ذلك شيء من الغضب، وما عرف السبب، فهل يقع طلاقا رجعيا أم بائنا؟ وبارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين.

____________________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم في موقعكم ( لمن اهتدى )، وإنه ليسعدنا اتصالكم بالموقع في أي وقت وحين وفي أي موضوع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم الصدق والإخلاص في كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة.

وبعد: أختي الكريمة حفظكم الله ورعاكم، وسدد على طريق الخير خطاكم، من المعلوم في الشرع المطهر أن الله سبحانه وتعالى جعل الطلاق بيد الرجل وليس بيد المرأة، ومسائل الطلاق لا تؤخذ عنها الفتواى عن بعد، فلا بد فيها من الاطلاع على الحالة عن قرب ومشافهة، ولقاء مع الرجل ومشاهدة، واستماع ومساءلة، وما مدى الحالة في الغضب حين نطق به؟ وهل هو غضب مطبق أم جزئي؟ وهل كان واعيا مدركا أم فقد وعيه من شدة الغضب؟ وتقدر بعد أجوبته الحالة، حتى يصدر الحكم على حقيقة الأمر.

ولأن الفقهاء يفرقون في الأحكام على القضايا الواقعة حال الغضب، لوجود فوارق بين حالات الغضب، فقد يكون طافحا لا يفرق معه الغضبان بين التمرة والجمرة، ولا بين الرجل والمرأة، وقد يكون غضبا خفيفا يملك معه الغضبان كل قواه وكل حواسه وكامل إدراكه.

 كما أن المحاكم في البلدان لها اعتبارات في الحكم على التلفظ بالطلاق ثلاثا نظرا لوجود الخلاف في ذلك بين أهل العلم قديما وحديثا.

وبناء على ذلك فلا بد أن تذهبوا إلى أقرب محكمة أو قاضي أو مفتي في منطقتكم، وتطرحوا المسألة عليه بحضور الرجل نفسه الذي نطق بالطلاق، ليستوضح منه القاضي أو المفتي بجلاء، ويطرح عليه القاضي أو المفتي الأسئلة المذكورة، ومن خلال أجوبته يعرف الحكم ، وحتى تكون حياتكم طيبة وسعيدة، والمشاكل عنكم بعيدة لا بد أن تكثروا من العمل الصالح… وبالله التوفيق.

ولمزيد الفائدة يراجع التالي:https://www.alshareaf.com/essa/archives/514