هل تقضي الصوم من أصبحت صائمة بلا نية؟

السؤال: الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين..سؤالي :- ماذا على من وجدت نفسها قد طهرت في نهار رمضان، حيث استيقظت من النوم فاكتشفت أن الطهر كان قبل الفجر..السؤال هل تعيد ذلك اليوم الذي صامته من باب الاحتياط، لوجوب تبييت النية في فريضة الصوم من الليل وهو الأمر الذي لم يحصل معها.

وفتاة تقول إنها كانت تشتغل كخادمة عند إحدى الأسر، فكانوا يجبرونها على الفطر في رمضان! تسأل ماذا عليها؟ وأخرى تقول إنها أفطرت
رمضان عمدا وبإرادتها، والآن ندمت على فعلتها، ماذا تفعل لتكفر عن ذلك؟

أفيدونا جزاكم الله خيرا.

______________________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم في موقعكم ( لمن اهتدى )، وإنه ليسعدنا اتصالكم بالموقع في أي وقت وحين وفي أي موضوع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم الصدق والإخلاص في كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة.

وبخصوص السؤال والمرأة التي شعرت أنها طهرت قبل الفجر ولم تدرك ذلك إلا في النهار وأصبحت صائمة ولكن بلا نية… الخ

أقول اعلمي أختي أنت وصاحبتك بارك الله فيكم أن المرأة إذا انقطع عنها دم الحيض أو النفاس قبل دخول الفجر في رمضان وجب عليها الصوم،  ويكفيها عموم النية التي نوتها في قلبها أنها ستصبح صائمة إن طهرت، ولا يضرها تأخير الاغتسال حتى دخل النهار، فقد ثبت في صحيح البخاري وغيره عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يصبح جنبا من جماع ثم يغتسل ويصوم).

لكن إن نوت في قلبها أنها لا تصبح صائمة، يقينا منها أن الدم لا ينقطع قبل الفجر، فإذا به انقطع، فهذه وإن صامت ابتداء من بعد دخول النهار  فعليها القضاء لعدم تبييت النية، وقد جاء في الحديث ( من لم يبت الصيام من الليل فلا صيام له).

وأما المرأتان اللتان أفطرتا، واحدة بإكراه من أهل الدار الذين تقوم بخدمتهم، والأخرى عمدا، فعلى كل منهما القضاء، والمتعمدة مع وجوب القضاء عليها أيضا أن تتوب من جريمة تعمدها لارتكاب الفطر بلا عذر.

وبالنسبة لمزيد الفائدة في حق قضاء الصيام راجعوا الإجابة على السؤال الذي هو تحت عنوان: هل أقضي الأيام التي أفطرتها في سن المراهقة؟ بأن تكتبوا في مربع البحث على الصفحة الرئيسية في الموقع ( سن المراهقة) وبالله التوفيق.