السؤال: فضيلة الشيخ في موقع ( لمن اهتدى) أريد أن أتزوج بأخرى، لأن الأولى منفصلة عني بلا طلاق، وعندي منها أطفال، وأبي حفظه الله يمانع من أن أتزوج، ويقول أخاف على أطفالك من الضياع إذا تزوجت بأخرى، وهو يعاني من الشبكية في القلب، وأخشى من مضاعفتها إن خالفته وتزوجت، وأخشى من أن أقع في خطر العقوق،
أفتونا جزاكم الله خيرا.
________________________________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم في موقعكم ( لمن اهتدى )، وإنه ليسعدنا اتصالكم بالموقع في أي وقت وحين وفي أي موضوع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم الصدق والإخلاص في كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة.
وبخصوص سؤالك أخي الكريم، أقول لك أولا حاول بكل الوسائل المتاحة أن تعيد زوجتك الأولى إلى بيتك وفراشك لترعى أطفالها، انظر ما هي الأسباب التي تستطيع من خلالها أن تعود زوجتك معك تحت سقف واحد؟! فإن تيسر ذلك فقد زال العذر الذي يحتج به والدك، وبالتالي فالشرع يبيح للرجل العدل الحازم أن يتزوج بأكثر من زوجة، إلى أربع زوجات.
وإن لم يتسر حاليا أن تعود زوجتك إلى الاستقرار معك ومع أطفالها، فإنه ومما لا شك فيه أن أي مسلم عاقل لا يمكن أن ينفع نفسه بضرر أبيه، وذلك إذا كان الأب محقا في قوله، ووجهة نظره موافقة للصواب، ولكن حتى لا تكون مشاققا لأبيك ومخالفا له فلا تتزوج إلا بموافقته، بحيث لو رأى إهمالا في الأطفال وقال لك يوما من الأيام إنك تسببت في الضرر بالأطفال! تجيبه بقولك يا والدي العزيز أنا ما تزوجت إلا بعد موافقتك.
وبالتالي عليك أن ترغبه بوسيلة وأخرى حتى تقنعه بالزواج بأخرى، إذا كنت على قناعة تامة ويقين بأنك غير ظالم للزوجة الأولى التي ما زالت في عصمتك، وأنك لست ممن يقيمون بناء بزوجة أخرى على أنقاض الزوجة التي قبلها بغيا وعدوانا، وأنك أيضا على يقين بأن أطفالك سيظلون معك وتحت تربيتك الخاصة، ووجدت امرأة موافقة على بقاء أطفالك تحت رعايتك، فإذا توفرت هذه القيود فكرر الترغيب لأبيك حتى يرضى تماما، لأجل أن تحظى ببر والدك العزيز وصلة رحمك، وتسلم من عقوقه وغضبه، خصوصا وهو يعاني مما ذكرت من الشبكية في القلب، والتي تخشى من مضاعفتها، وعليك أن تحرص معه وأشد منه على الرعاية لأطفالك … وبالله التوفيق.