ما حكم الدعاء بأن أكون زوجة ثانية؟

السؤال:  يا شيخ هل يجوز أن أدعو الله أن يزوجني برجل متزوج ولديه أبناء؟ علما بأنه ليس في نيتي خراب بيته وإنما أرغب أن أكون زوجة ثانية.

هل يعتبر هذا تعديا في الدعاء ؟ وهل بهذا أكون أظلم زوجته ؟

رجاءً الإجابة، وشكرا.

_________________________________________________

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم في موقعكم ( لمن اهتدى )، وإنه ليسرنا اتصالكم بالموقع في أي وقت وحين وفي أي موضوع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة.

بخصوص السؤال فإنه إن كان الرجل صاحب خلق ودين واستطاعة أن يقوم بالقدرة على معاشرة وحقوق زوجتين اثنتين وصاحب شخصية قوية على تحمل المسأولية وإدارة الأسرتين، وأنت وصل بك اليقين أو غلبة الظن إلى أنه إن تزوجك لا يمكن أن يكون هناك أي ظلم منه للمرأة الأولى، أو علمت يقينا أو غلب على ظنك أنه لا يمكن للمرأة أن تصل بها الغيرة إلى طلب الطلاق بسببك فإن دعاءك حينها لا يكون دعاء اعتداء بل دعاء عبادة وعمل صالح.

أما إن تيقنت حصول الضرر والإضرار والتمزيق للأسرة الأولى وشتات لها أو كانت الحالة عند الرجل عدم القدرة على الجمع بين زوجتين بأي اعتبار من اعتبارات العجز، وتيقنت أو غلب على ظنك أن زواجك به يجعله يفارق الأولى أو يهدم بيته السابق بضعف أو عدم المعاشرة وضعف أو عدم القيام بالحقوق فدعاؤك حينها يكون اعتداءً وضررا وإضرارا.

الخلاصة أنك إن دعوت وتريدين السلامة من الاعتداء والسلامة من الاثم فعليك بتقييد الدعاء بالاعتبارات المذكورة ، كأن تقولي اللهم إن كان في تزوجي بفلان سعادة لي وله ولأسرتنا جميعا في ديننا ودنيانا وآخرتنا فيسر ذلك … وبالله التوفيق.