هل السنة إهداء تلاوة القرآن الكريم للأموات أو الدعاء لهم؟
السلام عليكم ورحمة الله شيخنا الفاضل أبا هارون، هل يعتبر من الاعتداء في الدعاء أن تسأل الله بعد تلاوة الورد اليومي من القرآن أن يوصل ثواب القراءة لجميع موتى المسلمين؟ على ضوء حديث (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث) وجزاكم الله خيراً.
الجواب
إهداء ثواب قراءة القرآن للأموات غير منصوص عليه في النصوص الشرعية ولذلك اختلف الفقهاء رحمهم الله في وصول ثواب قراءة القرآن من قارئ حي إلى الأموات
الذي ورد في النصوص شرعية الدعاء بعد أداء عمل صالح كأن تقرأ القرآن بإخلاص لله تعالى ثم تقول: اللهم إن كنت تعلم أني قرأت القرآن ابتغاء وجهك فاغفر لأموات أمة الإسلام ودليل هذا حديث أصحاب الغار المتفق عليه حيث أن أحدهم توسل ببر والديه والآخر توسل بعفافه والآخر توسل بوفائه للأجير ودعو الله أن يفرج عنهم الصخرة التي سدة فوهة الغار فانزاحت عنهم الصخرة وخرجو يمشون
هذا دليل على صحة التوسل بالعمل الصالح والتوجه إلى الله بالدعاء
بناء عليه فإنه يصح أن تقرأ القرآن لنفسك تقرباً إلى الله وإخلاصا له تبارك وتعالى وبعد القراءة تتوجه إلى الله وتقول : اللهم إن كنت تعلم أني قرأت القرآن ابتغاء وجهك فاغفر لأبي وأمي واغفر لأمواتنا وأموات المسلمين
يدل على هذا الحديث الذي ذكره السائل وهو عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) رواه مسلم فالنص يقول: ( يدعو له ) بل إنه كما يصح الدعاء للأموات فإنه أيضاً يصح الدعاء للأحياء، والله سميع قريب مجيب الدعوات.