لدي خمسة ألف ريال سعودي فهل فيها زكاة؟ وكم مقدار المال النقدي الواجب فيه الزكاة؟
سائلة تسأل وتقول: إن زوجها سافر إلى أرض الحرمين -والحمد لله- يعمل ويرسل لها بمصروفها، ويرسل لها بالمال الذي يجمعه، ومقداره الذي قد توفر منه خمسة آلاف ريال سعودي، فهل يجب أن تخرج هي وزوجها زكاة الخمسة ألف ريال السعودي أم لا؟ وما مقدار المال النقدي الواجب إخراج الزكاة منه؟
الجواب
المال النقدي الواجب إخراج الزكاة منه هو المال الحلال المملوك لمسلم أو لمسلمة ملكاً تاماً، وذلك بشروط وهي كما يلي:
1- أن يكون مالاً فاضلاً أي زائداً عن كل حاجاته الضرورية وحاجياته الحياتية من أكل وشرب وسكن ولباس مثل أمثاله له ولمن يعول.
2- أن يحول عليه الحول وهي السنة الهجرية، بالحقيقة أو بالحكم، والحقيقة هي مرور اثني عشر شهراً والحكم أن يكون المال أقل من النصاب لمدة عشرة أشهر ثم يحصل على مال فيتم به النصاب وبعد مرور شهرين صار المال كله قد حال عليه الحول حقيقة وحكماً، لأنه يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً.
3- أن يكون ذلك المال النقدي بلغ النصاب بذاته أو بما يضاف إليه من أملاك متقومة بمال يحظى بالقبول العام في النفع بين الناس.
علماً أن النصاب الشرعي في المال النقدي هو بلوغ قيمة خمسة وثمانين جراماً من الذهب الخالص.
بناء على ذلك فإنه حين حولان الحول على مال له فاضل عن حاجته الضرورية والحاجية فإنه يلزمه أن يكون عالماً بمقدار النصاب الشرعي أو أن يتصل على صائغ الذهب ويسأله عن قيمة خمسة وثمانين جراماً من الذهب الخالص، وبسعر الزمان والمكان، وحين يخبره بالقيمة فإن كان يملكها وهي فاضلة عن حاجته وحال عليها الحال كما ذكرنا فإنه يخرج للفقراء والمساكين ربع العشر، وذلك بأن يقسم المال البالغ للنصاب على أربعين، والناتج هو حق الفقراء والمساكين.
مثال: إذا قال له الصائغ القيمة لخمسة وثمانين جراماً من الذهب الخالص هي عشرة ألف ريال سعودي فإنه يقسم العشرة الألف على أربعين، والنتيجة مئتان وخمسون ريالاً سعودياً، فالمئتان والخمسون ريالاً سعودياً هي كلها حق الفقراء والمساكين.
إذا قال الصائغ النصاب هو خمسة آلاف ريال سعودي بسبب اختلاف السعر في الزمان والمكان فمعناه أن الزكاة فيها هي مائة وخمسة وعشرون ريالاً سعودياً، وإذا لم تكن الخمسة الألف السعودي نصاباً أي لا تكون قيمةً لخمسة وثمانين جراماً من الذهب الخالص وليس له مال فاضل غيرها فلا تجب فيها الزكاة .