كيف نتعامل مع الفتور الذي يعرض لنا في الحين والآخر؟
شيخنا الفاضل، بارك الله فيك وفي علمك، ما هي نصيحتك؟ كيف نتعامل مع الفتور الذي يعرض لنا في الحين والآخر؟
الجواب
قد يحصل الفتور للمسلم والمسلمة في طريق العبادة ، والنفس ميالة لطلب الاسترخاء، ولكن أهل الإيمان يعززون من مجاهدة النفس ودعوتها للإقبال على العمل الصالح، وترك الغفلة، وقد ورد في الحديث الشريف عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ) . رواه أحمد وابن خزيمة.
معنى الحديث أن الإقبال على العمل يبدأ برغبة ونشاط وقوة وإقدام والشرة هي الحدة والقوة،
وقوله فترة معناها الضعف والانكسار والسكون ، ثم يرشد صلى الله عليه وسلم أن تلك الفترة وهي الاسترخاء والسكون يلزم أن يكون في إطار المباح واسترجاع النشاط للثبات على السنة النبوية وتعاهد التوبة إلى الله تعالى.
الذي أنصح به أن نحافظ على الفرائض وما استطاعنا من النوافل, وعند حصول الفرصة والشعور بالنشاط نستغل ذلك في الاستزادة من الطاعة والنوافل، فقد قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى: (وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما فترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه) ..الحديث . رواه البخاري.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم). متفق عليه.
مما يعين على على البقاء في إطار التمسك بالسنة النبوية مصاحبة ومجالسة الصالحين ، ومجانبة البطالين ، فإن ذلك مما هو سبب في المساعدة على أداء طاعة الله تعالى، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وكذلك سماع المواعظ والدروس، وكثرة الدعاء بين يدي الله تعالى بطلب التوفيق والعون منه تبارك وتعالى فهو الهادي إلى سواء السبيل.