الاعتكاف يصح في المسجد ويصح في أي موضع أقيمت له أحكام المسجد
السؤال: كما هو معلوم لديكم أنه تم إغلاق المساجد للحد من تفشي الوباء وأنا أحب أن أعتكف العشر الأخيرة من شهر رمضان ولا أستطيع الإعتكاف في المسجد فهل أنوي أن أعتكف في بيتي ويكون ذلك كما لو اعتكفت في المسجد؟
الجواب
لنا أن نشبه الاعتكاف في المسجد حين حضور زمنه واستطاعة أدائه بالوضوء حين يتوفر الماء ويستطاع استعماله حين حضور الصلاة لكون كل من الاعتكاف والوضوء عبادة وقربة وطاعة يؤجر المسلمون على أدائها، وكما أن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد وما أقيم له حكم المسجد فكذلك الوضوء لا يكون إلا بالماء الطهور، وإن كان الاعتكاف من السنن والوضوء من الفرائض، ولكن يحصل الشبه بينهما بجامع أن كلاً منهما من العبادة والطاعة والقربة
إذا حضرت الصلاة وتعذر استعمال الماء لعدمه أو عدم استطاعة استعماله لسبب من الأسباب الشرعية فلا يصح الوضوء بمجرد النية لفقد نوعه وهو الماء ولكن يستبدل بالتيمم بالتراب الطيب فتحصل الطهارة.
كذلك إذا تعذر الاعتكاف في المسجد لسبب من الأسباب الشرعية وصار الناس يصلون في رحالهم فلا يصح الاعتكاف في البيت بمجرد نية الاعتكاف لفقد مكانه وهو المسجد وما أقيم له حكم المسجد ولكن يستبدل بالرباط والخلوة والتفرغ لقراءة القرآن والصلاة والذكر والدعاء فيحصل الأجر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( اتق الله حيثما كنت) رواه أحمد والدارقطني بسند صحيح، ومعنى قوله: ( اتق الله حيثما كنت) أي اتق الله على أي حال كنت فيه.