السؤال: السلام عليكم ورحمة الله
تناقشت مع زوجتي نقاشا حادا جدا، وأنا في حالة غضب فظيع، قلت لها: إذا لم تذهبي اعتبري أنك طالق (لا نية عندي ولا علم لي بأحكام الطلاق، وفي أشد غضب)
علما أني أحبها جدا، ولا أنوي لكن للتخويف فقط.
_______________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله أجمعين، وبعد: فإني أولا أنصح الأزواج أن لا يجبروا زوجاتهم على الهاب إلى أماكن سيئة أو حتى إلى السوق بشكل متكرر بلا رغبة من الزوجة أو حتى لزيارة عائلة أصدقاء لا ترغب الزوجة بزيارتهم لسبب شرعي، ثم إنك لم توضح أخي السائل في سؤالك هل الزوجة امتثلت وقامت بالذهاب للمكان الذي أمرتها أن تذهب إليه كما أردت أم خالفت وامتنعت عن الذهاب إلى مرادك؟! كما لم توضح هل حددت الزمن المفترض بأن قلت في هذا اليوم اذهبي أو في خلال يومين أو أسبوع، فإن كانت ذهبت في مرادك كما أردت فلا يقع الطلاق.
أما إذا كانت عصت وخالفت وأنت مصر على ذهابها في مرادك وحددت وقتا معينا بحيث لو انتهى ذلك الوقت تكون قد قامت بمخالفة مرادك وهي امتنعت، وأنت تلفظت بالطلاق حال إدراك وشعور بما تقول وأنت حال تمييز بين القريب والبعيد، ومميز بين الذكر والأنثى والبهيمة والإنسان فالطلاق يقع، لأنه بذلك يكون صادرا من رجل عاقل مدرك قاصد مختار، والتلفظ بالطلاق على امرأة من زوجها وهو رجل توفرت فيه صفات الشعور والإدراك فإنه طلاق شرعي واقع.
نسأل الله أن يصلح ذات بينكم ويرزقنا وإياكم الرشاد لعمل الخير وخير العمل.
وبالله التوفيق.