مسائل فقهية في الزكاة وشركة مساهمة قد تخرج الزكاة عن المساهمين

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته دكتورنا الفاضل الشيخ/ عيسى بن يحيى …..حفظكم الله
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال .

تكرما فيه سؤال حول إخراج زكاة عروض التجارة على النحو التالي:
شركة تعمل في مجموعة مشاريع لأنشطة مختلفة ويتم تصفية الأرباح في المشاريع خلال السنة على مستوي الربع السنوي والنصف السنوي والسنوي.

الشركة لديها مساهمون مضاربون بأموالهم
وتم خلطت أموالهم بأموال الشركة.

السؤال: أولاً، هل يشترط لإخراج الزكاة فصل أموال المساهمين عن مال الشركة لمعرفة من حال عليه الحول وبلغ النصاب أم يتم إخراج الزكاة على المال كله بغض النظر عن من حال عليه الحول وبلغ النصاب؟

ثانياً إذا كان المساهم يخرج زكاة ماله بنفسه
هل يحق للشركة أن تخصم عليه الزكاة من أرباحه لديها؟ حيث وقد تم إخراج الزكاة من قبل الشركة على المال كله؟

مع أنه تم إبلاغ المساهم أن الشركة تخرج الزكاة على كل الأموال لديها عند توقيع العقد شفوياً ولم يذكر في العقد بل تم عمل تعميم بهذا الأمر من قبل الشركة. وجزاكم الله الجنة.

الجواب

بالنسبة لحولان الحول على مال العروض التجارية هو يأخذ حكم التبعية، لأنه يثبت تبعاً ما لا يتثبت استقلالاً، فالمال الذي ورد أثناء أو نهاية السنة واختلط بما قبله من أموال يأخذ حكم المال الذي ورد بداية السنة إذا اعتبرنا توفر شرط الملكية التامة لذلك المال الذي تجب فيه الزكاة .

أما المال الذي لم يبلغ النصاب الشرعي فلا تجب فيه الزكاة إجماعاً وبالتالي فالتصرفات في الشركة بأمور خارجة عن نطاق الاتفاق الشرعي يوقع إدارتها في مسائل محرجة.

يجب على المساهم أن يكون صريحاً مع الشركة كأن يقول: أنا أزكي مالي إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، ومتى حال الحول وماله بالغ للنصاب زكاه

إذا كان المساهمون مجبرين على موافقة الشركة بأن إخراج الزكاة يحصل تلقائياً من الشركة واشترطت ذلك عليهم فالمساهم بين أمرين وهما:

الأول: أن يقتنع بإخراجهم للزكاة نيابة عنه لثقته في صدقهم وأمانتهم، ولا شيء عليه.

الثاني: أن لا يقتنع بقيام الشركة بإخراج زكاة ماله فيحيطهم بأنه هو سيخرج زكاة ماله وإن أبو وظل غير مقتنع فله أن يحتسب ما يخرجونه من ماله صدقة تطوعية ويزكي هو عن ماله أخذاً باليقين.

أما موضوع هل يحق للشركة الخصم للزكاة من الأرباح في أموال المساهمين؟ فهذه المسألة مردها إلى العقود والاتفاقات المبرمة بين الشركة وبين المساهمين، وإن تنازعوا فالقضاء الشرعي يفصل بينهم.

( عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى

السؤال الثاني : هل يجوز شراء ثلاجة تبريد من الزكاة لأسرة فقيرة لديها خمسة أطفال؟ وهم بحاجة ماسة لها كما تعلمون لحفظ الطعام وتبريد الماء.

الجواب

الزكاة هي حق من حقوق الفقير والمسكين فإذا أراد صاحب الزكاة أن يصرف لأسرة فقيرة ثلاجة تبريد فإن كانوا لا يحسنون التدبير بالمال وهو على علم بأن الثلاجة ستكون نافعة لهم فيصح أن يشتري من مال زكاته ثلاجة لهم

أما إذا كانوا يحسنون التدبير بالمال فليخبرهم قبل صرف ذلك لهم لأنها ربما في بعض الحالات لا تكون الثلاجة مناسبة كأن يحملهم أعباء فاتورة الكهرباء أو تكون نوعية الثلاجة غير مرغوبة لديهم.

( عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى

السؤال الثالث

إذا كان الشخص تصله مرات زكاة مال يسيرة من أناس ومرات يعرف أن هناك أسرة فقيرة فيقدم لهم الصدقة من عنده بنية أن يقتطعها من الزكاة اللتي يعطونه إياها، فما حكم ذلك؟

الجواب

هذا يوقع نفسه في حرج لأنه ربما يصادف أن الذين كانوا يعطونه رأوا أن يصرفوا زكاتهم في وجهة أخرى! وحينها لا يستطيع أن يطالب الفقراء بإعادة ما أعطاهم، وهو بتصرفه هذا قد وضع نفسه موضع الوكيل المتطفل دون توكيل شرعي.

بناء على ذلك فلا بد أن يأخذ باليقين فيأخذ ما يعطيه الأغنياء من زكاتهم إن أعطوه ويعطي الفقراء والمحتاجين، وإن لم يعطوه فليحتسب ما قدمه صدقة تطوعية منه يؤجر عليها.

( عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى