إذا سرق النصراني شيئاً ما هو الحكم الذي يطبق عليه؟

إذا كان في بلد إسلامية وتطبق الشريعة ويعيش في هذه البلد نصارى

مثلاً نصراني سرق، ما هو الحكم الذي يطبق عليه؟

الجواب

الأصل أن الشرع الإسلامي حاكم على كل الخلق المكلفين لكن فيما يتعلق بالنصراني أو أي كافر إذا سرق أو ارتكب حداً فله في المنظور الإسلامي حالان:

أحدهما أن تكون السرقة من كافر لكافر بمعنى أن سارقاً كافراً سرق مال كافر أو ارتكب حداً مع كافر فلا علاقة لهم بأحكام الإسلام فإن تحاكموا إلى القضاء الإسلامي فيجوز للقاضي المسلم أن يحكم بينهم بمنهج الإسلام ويجوز أن يتركهم ويعرض عنهم طالما بقوا على كفرهم لقوله تعالى : (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا ۖ) لكن لو اختاروا أن يحكم بينهم القضاء الإسلامي فحينئذ نطبق فيهم حكم الإسلام لقوله تعالى : ( وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )

الحالة الثانية أن يسرق الكافر مال المسلم أو يرتكب حداً مع مسلم فيقوم القضاء الإسلامي بتطبيق الشريعة الإسلامية في الكافر فيما له وفيما عليه بالحق والقسطاس المستقيم ومن أدلة ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بجارية من الأنصار قد رض رأسها يهودي بحجر فدعا باليهودي فاعترف وأقر بما نسب إليه فأمر أن يرض رأس اليهودي بحجر كما صنع اليهودي بالجارية الأنصارية رواه البخاري وغيره

( عيسى يحيى معافا )