التحذير من أخطاء في المحامد والدعوات يقع فيها بعض المسلمين والمسلمات

السؤال: فضيلة الشيخ عند أن آتي بأذكار الصباح أو أي وقت أذكر الله فيه فإني أحمد الله بمحامد أريد أن أذكرها لك لتفيدنا إن كانت صواباً أم خطأً وهي:اللهم إني أحمدك كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك وأقول: اللهم إني أحمدك عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك وأقول: اللهم إني أحمدك حتى ترضى وأحمدك إذا رضيت وأحمدك بعد الرضا، فما توجيهك لنا؟ جزاك الله خيراً.

الجواب

لا شك أن الإكثار من ذكر الله من أعظم الأعمال الصالحة التي اهتم بها المتقون وتسابق إليها المؤمنون وسبق إليها المفردون وفيها أجر عظيم، ونفع عميم سواء كانت في الصباح أم في المساء أم في أي وقت من الليل والنهار، قال الله تعالى: (إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات…إلى قوله: والذاكرين الله كثيراً والذاكرات وختم الآية بقوله: أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً )، والنصوص في ذلك كثيرة.

بالنسبة للمحامد التي أنت ذكرتها أيها السائل لا يصح أن تستفتحها بأداة الفعل بحيث تنسبها لعلمك أو علم أي مخلوق، لأن هذا من المحال ولا يقبله العقل ولا يوجد في النقل، وإنما الصواب أن تبدأها بنسبتها لعلم الله فتقول: (اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، أو ربنا لك الحمد كما ينبغي..) ( اللهم لك الحمد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك) ( سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته) ( اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا)، ( ربنا لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه مباركاً عليه كما تحب وترضى)، ( ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد) ..الخ.

ذلك لأن كلمة لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك …الخ أو الحمد لله رضاً نفسه زنة عرشه عدد خلقه مداد كلماته، وما شابه ذلك إخبار صحيح نقلاً وعقلاً، فالله هو الحميد.

أما قولك: إني أحمدك عدد خلقك اللهم إني أحمدك زنة عرشك هذا  غير صحيح لا نقلاً ولا عقلا، والذي يقول ذلك يقع في الكذب عياذاً بالله، ويقع في الادعاء على نفسه بغير  واقع عياذاً بالله.

بناء على ذلك أقول للأخ السائل بارك الله فيه: إن المحامد التي ذكرتها أنت في سؤالك حتى تكون محامد صحيحة احذف منها فقط عبارة (إني أحمدك) واستبدلها بعبارة اللهم لك الحمد أو سبحانك اللهم وبحمدك، أو ربنا لك الحمد أو ربنا ولك الحمد أو الحمد الله … وما شابه ذلك من الألفاظ التي تدل على علم الخالق لا على علم المخلوق.
وبالتالي فإننا نحذر من الألفاظ المخترعة والوهمية ونحث على لزوم الألفاظ الشرعية في المنقول العظيم والألفاظ المقبولة في العقل السليم.

( عيسى يحيى معافا)

  موقع لمن اهتدى