أيهما أفضل القراءة من المصحف أو غيباً؟

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ سَرَّهُ أنْ يُحِبَّ اللهَ ورسولَهُ فليَقرأْ في المُصْحَفِ )*

[ أخرجه البيهقي رقم (2219) وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم : (6289) ]*

قال الإمام النووي رحمه الله :*

❍ قراءة القرآن من المصحف أفضل مـن القراءة عن ظهر القلب؛ لأن النظر في المصحف عبادة مطلوبة، فتجتمع القراءة والنظر هكذا .
السؤال هل الحديث حسن يا شيخ عيسى يحيى كما قال الألباني ؟

الجواب

الحديث رواه ابن شاهين وابن عدي والبيهقي وأبو نعيم وحسنه الألباني ومع تمكن الشيخ الألباني من معرفة الأحاديث وأسانيدها إلا أنه لم يصب في تحسين هذا الحديث مرفوعاً

 الملفت كذلك أنه لم يكن المصحف موجوداً في العهد النبوي فالحديث لا يصح مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولذا فهو حديث في ثبوته في كلام الألباني مرفوعاً نظر  ولا يجزم بأنه حديث حسن مرفوع لأن النبي صلى الله عليه وسلم يرشد لعمل يمكن لمن سمعه تطبيقه في الحال ولا وجود لتطبيقه مع عدم وجود المصحف فبهذا يكون الحديث موقوفاً على ابن مسعود رضي الله عنه ولا يصح مرفوعاً لأنه ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: ( أديموا النظر في المصاحف)” .. و قال يونس بن عُبيد وهو من الثقات أصحاب الحسن البصري (كان خُلق الأوّلين النظر في المصاحف)” بإسناد صحيح من كلام يونس.
بناء على ذلك فحسن إسناده على أنه موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه وليس مرفوعاً

أما حديث (النهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو) فلا يدل على وجود المصاحف في العهد النبوي وإنما هو تشريع للنهي عن السفر بالقرآن لأرض العدو ولا كان آية على جلد ثم يشمل المصحف فيما بعد فهو له أصل متصل بالعهد النبوي إذ كان يقوم بعض الصحابة بكتابة الآيات على جلد أو خشب ونحوه

من حيث أصل المسألة أيهما أفضل القراءة بالنظر في المصحف أو القراءة غيباً ؟ أقول الأصل أنه كلما زاد العمل الصالح كان أفضل وفي القراءة في المصحف زيادة الرؤية بالنظر لكن هذا عام له مخصصات مثل القراءة في الصلاة لا يقرأ فيها بالنظر بغير ضرورة وكذلك لاستظهار حفظ القرآن وكذلك من وجد من حاله أنه يزداد خشوعاً وتدبراً للقرآن غيباً ففي هذه الأحوال يقرأ بغير نظر في المصحف

( عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى
شيخنا عيسى حفظك الله ورعاك
هنا سائل يقول: (يا أخت هارون ماكان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغياً). من هو هارون المقصود؟
أفيدونا أثابكم الله.

الجواب

هارون في هذه الآية ورد تفسيره على أقوال منها:

– القول الأول: أنه ابن عمران أخو موسى عليهم السلام وهي من نسله والمراد يا شبيهة هارون في العبادة والطاعة ما كان أبوك امرأ سوء .

– القول الثاني : رجل صالح تقي كانوا يسمونه بهارون في عهد مريم عليها السلام فمدحوها وشبهوها به

– القول الثالث: رجل فاسد في عهدها فشتموها به باتهامهم لها بالباطل

الصحيح من تلك الأقرب أنه رجل في عهدها وقد روى مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي صَحِيحِهِ [2135] عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه قَالَ : لَمَّا قَدِمْتُ نَجْرَانَ سَأَلُونِي فَقَالُوا : إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ : يَا أُخْتَ هَارُونَ ، وَمُوسَى قَبْلُ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا ؟ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : * (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ )*

( عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى