أعمل في شراء سلع معمرة بالقسط

السؤال:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أنا علاء حمدي من مصر،

أعمل في شراء سلع معمرة بالقسط، حسب الطلب، وذلك للأهل والأصدقاء والأصحاب، مع العلم بأنني ليس لدي مكان مخصص لذلك.

وتتم عملية الشراء بالخطوات الآتية:

يبدأ المشتري بإبلاغي في رغبته في شراء سلعة معينة، ويعطيني مواصفاتها، وسعرها، وأحيانا مكان تواجدها، ثم أقوم  بالشراء بعد البحث عنها، ثم أبلغ المشتري بسعر السلعة بعد حساب هامش ربح لي.

 كذلك أعلمه كيفية عملية السداد، مع العلم بأنني لا أتلقى أي مبالغ مقدما، أو أكتب إيصالات إلا بعد إتمام عملية الشراء، ووصول السلعة إلى طالبها، وتتم عملية الشراء من التاجر من مالي الخاص، بحيث تكون السلعة في حوزتي، وبعد الشراء مباشرة أعطي التاجر الذي اشتريت منه عنوان طالب السلعة لكي يقوم بنقالها إليه.

 وبعد استلام طالب السلعة سلعته أتقابل معه ونكتب الإيصالات اللازمة، وفي بعض الأحيان أقوم بإرسال مندوب ينوب عني في عملية الشراء نظير أجر متفق عليه، ويقوم المندوب بإرسالها بنفسه إلى المشتري أو يوكل التاجر بتوصيل السلعة إلى عنوان المشترى.

وفي بعض الأحيان يكون طالب السلعة معي وقت الشراء، فأشتري السلعة وأعطيها إلى طالب السلعة مباشرة من متجر الشراء.

والسؤال هنا: هل يوجد أي حرام نية أو شكا في هذه العملية؟ وهل يشترط وجود السلعة أو دخولها عندي أولا؟ وأنا ليس عندي مكان لذلك، والأمر الذي يترتب عليها تكلفة أكثر على المشترى.

 أرجو إفادتي بالصواب.

 وجزاكم الله خيرا.

الجواب

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

كل مال تستفيده من غير علم المشتري، وأنت على يقين أو غلبة ظن أنه بحيث لو علم لا تطيب نفسه بذلك، وهو مصيب غير حاسد، فيحب عليك أن تمتنع عن ذلك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه)، ثم اعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام .. الحديث ) متفق عليه عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، وقال صلى الله عليه وسلم ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) رواه أحمد والترمذي وغيره عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، لأن إبلاغك المشتري بسعر السلعة بعد حساب هامش ربح لك. شيء غير داخل في الاتفاق إذا كان المشتري لا يعلم به، ففيه شبهة، وأيضا كونك أحيانا تشتريها ثم تبيعها دون حيازتها بحكم أنك ليس لديك مكان مناسب، شبهة أخرى، وكذا مندوبك الذي تتفق نعه على أجرة معينة، هل يعلم بها المشتري؟ أم تضاف عليه وهو لا يدري؟ فهذه شبهات.

واعلم أخي السائل أن هناك طرقا بريئة من الشبهة، في مثل حالتك، ومنها: أن تخبر المشتري بقولك أنا أقوم بخدمات، وهي شرائي للسلعة بسعر مناسب، وأختار النوعية عالية الجودة، وأقوم بتوصلها أحيانا أو أكلف من طريقي من يوصلها، وأتقاضى على هذه الخدمة  مبلغا قدره كذا وكذا ، مقابل مشاويري، ومواصلاتي ونقلياتي، ودلالتي، واختياري الجودة، وخبرتي في ذلك، وأنا مؤهل لهذه الخبرة بحكم التجربة، فما أعطاك مقابل عملك وخدمتك عن قناعة بهذا العرض، وهو معلوم له ومحدد فلا شيء في ذلك.

وبالله التوفيق.