السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أثابكم الله ونفع بكم.
ما هو الفرق بين الحمد والشكر ؟ وما هي صيغ الشكر؟
الجواب
الأصل أن الحمد لله والشكر لله عبادتان عظيمتان مؤداهما في المعنى واحد وإن اختلف لفظهما وهذا من الترادف وهو اختلاف اللفظ واتفاق المعنى
قال ابن منظور في اللسان: والحمد والشكر متقاربان والحمد أَعمهما، .انتهى.
فسر بعضهم العموم في الحمد أنه ثناء مطلق في الغيب والشهادة والخصوص في الشكر أنه عند سماع أو رؤية النعمة ثم الشكر من جوانب أخرى يكون أعم لأن الحمد باللسان بينما الشكر باللسان والقلب والجوارح
لا شك أن الشكر لله يكون بالقلب خضوعاً واستكانة، وباللسان ثناء واعترافاً، وبالجوارح طاعة وانقياداً
يقوم الشكر على أربعة أركان وهي:
الأول: الاعتراف بأن كل النعم من عند الله شكراً لله قال تعالى: ( وما بكم من نعمة فمن الله )
الثاني: تعظيم الله في قلب العبد على كل نعمة شكراً لله فيحب الله ويخافه ويراقبه
الثالث: استعمال الجوارح في طاعة الله الذي أسدى النعمة شكراً لله
الرابع : منع الجوارح مما يغضب الله تعالى شكراً لله فتبين بذلك أن الشكر لله هو محض وخالص العبادة قال تعالى: (وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ )
الصيغ للحمد لله والشكر لله منها : الحمد لله والشكر لله ومنها: اللهم لك الحمد ولَك الشكر ومنها: اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ومنها: سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
تنبيه: لا ينسب المخلوق قول الحمد والشكر لنفسه فلا يقول: إني أحمدك يا الله عدد خلقك أو إني أحمدك كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك لأن هذا لا يقدر عليه الخلق لضعفهم وعجزهم عن ذلك
الصواب أن يقول: اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ويقول : سبحان الله وبحمده عدد خلقه … وما شابه ذلك من الألفاظ المأثورة والمستقيمة