فتاوى وأولها تربية المراهق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا دكتور: عيسى يحيى معافا

بارك الله فيكم وفي علمكم وعملكم

يسأل بعض الشباب سؤالاً خلاصته:

إذا كان سن التكليف يبدأ من البلوغ أو عند سن ال 15عاماً فهل يصح للشاب قبل هذا

أن يفعل ما يريد كونه غير محاسب؟

أرجو الإجابة

وجزاكم الله خيراً

الجواب

كل فعل مشين يفعله الإنسان قبل بلوغه يعزر عليه تعزيراً رادعاً ويقوم المسؤولون عنه بتأديبه وتربيته

لا يجوز للآباء والأمهات والمربين والمربيات وذوي القدوة والفقهاء والقضاة أن يتركوا المراهقين والمراهقات بغير تربية وبغير تعليم وبغير توجيه

إن أفضل مرحلة للتربية والتعليم والتوجيه هي المرحلة التي تكون قبل البلوغ ويلزم المراهقين والمراهقات أن يعينوا مربيهم وموجهيهم على أنفسهم فيسارعون إلى تعلم التعظيم لله وتعلم المكانة العظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيم الإسلام ويتعلمون الطهارة والصلاة ويتعلمون ما ينفعهم في دينهم ودنياهم

قال النبي صلى الله عليه وسلم ( مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع)

رواه ابو داوود وغيره بسند صحيح

لقد حفظ لنا التأريخ الإسلامي أنه وجد في الرعيل الأول من السلف الصالح من كانوا يحفظون القرآن كاملاً وهم أبناء سبع سنين أو أبناء ثمان سنين

لقد حفظ لنا التأريخ الإسلامي أنه وجد في الرعيل الأول من السلف الصالح من كانوا يقودون المعارك الفاصلة ويديرون القضايا المحورية وضربوا أروع الأمثلة في البطولات وأحسن الأساليب في إدارة الأزمات وهم دون العشرين السنة مما يدل على تنشئة وتربية صارت لهم قبل البلوغ وحافظوا على أوقاتهم منذ الصبا وتربوا على البطولات والشهامة والشجاعة وحسن السيرة والأخلاق منذ نعومة أظفارهم

لقد حفظ لنا التأريخ الإسلامي أنه في الرعيل الأول من السلف الصالح من كانوا علماء وفقهاء ويصدق على كثير منهم قول الله تعالى: ( وآتيناه الحكم صبياً )

إن أعظم شأن يهتم به أرباب الرعاية هو شأن التربية والتعليم قال صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) متفق عليه

نحن يا أخي السائل لا نريد أن يترك الحبل على الغارب ويفعل من شاء ما يشاء ويروج فساد الأعداء وأتباعهم من الخونة والمنافقين والسفهاء

إنما نريد جيلاً يحفظ حدود الإسلام في جميع الصعد ويقوم بحراسة حياض الإسلام ويوصل حاضر أمة الإسلام بماضيها لصلاح وسلامة مستقبلها ويعيد للأمة مجدها

( عيسى يحيى معافا )

ما حكم الصلاة خلف شاب مسلم يلبس البنطلون الضيق وكاشف الرأس؟

الجواب

إن كان المصلون خلفه بمستواه أو أسوأ حالاً منه فلا حرج

( عيسى يحيى معافا )

امرأة ماتت عن زوج وأختين شقيقتين حاضرتين وأخ شقيق مفقود فكم نصيب كل من هؤلاء الورثة؟

الجواب

إذا كانت هذه المرأة لا يوجد لها ورثة سوى المذكورين فزوجها له النصف من التركة لقول الله تبارك وتعالى : ( وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌۚ )

الأختان الشقيقتان والأخ الشقيق باعتبار قوة الأمل في عودته هم شركاء في أخذ الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين ويوقف نصيبه حتى يحضر لأخذه لقول الله تعالى: ( وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عليم )

المسألة في هذه الحالة من ( 2 ) وتصح من (8 ) للزوج (4) وللأخ الشقيق (2) ولكل أخت شقيقة (1)

أما إذا كان الأخ الشقيق المفقود لا يرجى العثور على خبر عن حياته فإذا صدر الحكم من القضاء الشرعي بموته قبل موت المرأة المذكورة وهي أخته فالزوج له النصف والباقي للأختين الشقيقتين فرضاً وهو الثلثان والمسألة من (6) وتعول إلى (7) للزوج (3) وللأختين (4)

أما إن صدر الحكم بموته بعد موت المرأة المذكورة فالزوج له النصف والأختان مع أخيهما شركاء في الباقي فيخرج له سهمه لتأخر موته عن موت أخته والمسألة من( 2 ) وتصح من (8) كما ذكرنا

بعد ذلك إن كان له ورثه من زوجة وأبناء أخذوا نصيبه وإن لم يكن له ورثة سوى الأختين الشقيقتين فهما تأخذان ميراثه فلهما الثلثان فرضاً والباقي رداً

( عيسىي حيى معافا )