سؤال ياشيخ عيسى في لعبة انتشرت اسمها لودو ستار هي نفس لعبة الثعبان والسلم تقريباً وفيها نرد وما فيها مراه ما حكمها
الجواب
ورد في شأن اللعبة المذكورة أنها تشبه لعبة النردشير وفِي الحديث عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ ، فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ ) رواه مسلم والعبرة بالحقائق والمعاني ، لا بالألفاظ والمباني . وقد نقل النووي وابن تيمية أن أكثر الفقهاء ذهبوا إلى القول بتحريم النردشير فننصح باجتناب هذه اللعب ولا سيما إذا صاحب ذلك تضييع للوقت بغير فائدة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
” اللعب بالنرد حرام باتفاق العلماء وإن لم يكن فيه عوض ، وإن كان فيه خلاف شاذ لا يلتفت إليه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله ) لأن النرد يصد عن ذكر الله وعن الصلاة ، ويوقع العداوة والبغضاء ” .
انتهى من ” مجموع الفتاوى ” (32 / 253) .
( عيسى يحيى معافا)
إذا صلى الرجل إماماً بأولاده وهم أطفال غير مميزين من باب تعليمهم هل تحسب صلاة جماعة؟
الجواب
ماذا تقصد بصلاة جماعة والتي تسأل وتبحث عن الأجر فيها ؟! هل نويت بها صلاة فريضة أو صلاة نافلة ؟!
إن قلت صلاة فريضة قلنا لك صلاة الفريضة مكانها للرجل في المسجد مع جماعة الرجال وإن قلت صلاة نافلة قلنا لك صلاة النافلة لا تشرع لها الجماعة في البيت
أما مجال التعليم للصلاة فإن كان للطفل منفرداً فواضحة بحيث تعلمه الصلاة شروطها وأركانها وكيفيتها وإن كانوا جماعة فتعليمهم لصلاة الجماعة بأن يكلف بالإمامة أحدهم للتعليم مع الإشراف والمتابعة في أدائها بشكل صحيح
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم
شيخنا الفاضل سؤال يا شيخ ما قولكم بأخذ قرض من البنك ب 50مليون دينار اً؟
مع العلم أن البنك يسحب 7ملاين فوائد وعند السداد يسدد ب50للدولة هل تجوز أم فيها ربا ؟
الجواب
إن كان المراد أنك قبضت هذا المبلغ كاملاً نقداً بالدينار أو الدولار أو أي عملة ثم تعيد للبنك بالأقساط مشروط بزيادة فهذا من الربا المحرم بإجماع الفقهاء الذين يَرَوْن أن العملة الورقية المعاصرة هي امتداد للذهب والفضة
أما إن كنت تأخذ بيتاً أو أرضاً أو مزرعة أو باخرة أو سيارات بأن تشتريها من مالكها وهو البنك ثم تقسط للبنك بزيادة أرباح فهذا جائز
( عيسى يحيى معافا )
عظيم الأجر في العشر الأولة من ذي الحجة
الحمد لله…والصلاة والسلام على رسول الله وآله أجمعين وبعد :
أيها الناس: إن المؤمنين يحرصون على الأجر في هذه الأيام العشر، لأن هذه الأيام العشر من ذي الحجة يتضاعف فيها الأجر وتعظم فيها الحسنات لأنها أفضل أيام السنة أخرج البخاري من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء”. اعلموا يا عباد الله أن أيام عشر ذي الحجة هي أفضل أيام السنة
أيها المسلمون: إن الله عز وجل خلق الزمان بقدرته، وفضل بعضه على بعض بحكمته، قال سبحانه:( وربك يخلق ما يشاء ويختار). وقد خص عشر ذي الحجة بمزيد من الشرف، فأقسم بها لعظيم منزلتها فقال تعالى:( والفجر* وليال عشر). فهي أفضل أيام العام، قال صلى الله عليه وسلم:( أفضل أيام الدنيا أيام العشر) رواه البزار وغيره بسند صحي عن جابر رضي الله عنه.
فلماذا تميزت عشر ذي الحجة عن غيرها من الأيام؟ تميزت لأنها جمعت أفضل الأيام وأكرمها، ففيها يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم :« ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار، من يوم عرفة».
وفيها يوم العيد، وهو اليوم العاشر من ذي الحجة، وهو يوم عظيم القدر عند الله، قال صلى الله عليه وسلم :( إن أعظم الأيام عند الله تعالى يوم النحر). كما اجتمع فيها من أنواع العمل الصالح ما لم يجتمع في غيرها، من تعظيم الله وتوحيده والصلاة والصيام والزكاة والصدقة والحج والبر والصلة والدعاء، فاجتمعت فيها صور أركان الإسلام وأركان الإيمان والإحسان، فجمعت أنواع وصور مراتب الدين الإسلامي وأكمل الله فيها الدين وأتم الله فيها النعمة وفيها اجتمع شرف السنة وشرف الشهر وشرف الأيام وشرف الليالي وشرف اليوم وشرف الساعة وشرف سائر الوقت بدقائقه وثوانيه، ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).
احرصوا عباد الله هذه الأيام على حسن الكلام وإفشاء السلام وصلة الأرحام وإطعام الطعام والقيام والصيام وأكثروا من الدعاء للأموات والأحياء وأكثروا من البر للأمهات والآباء، وانشروا الإخاء والصفاء والنقاء في القرابة والأصدقاء.
هكذا نغتنم الأيام العشر بكثرة الأعمال الصالحة، فهي من أعظم مواسم الطاعات، التي يحرص فيها المسلم على التسابق إلى مَرْضَات الله تعالى بفعل الخيرات، التماسا للرحمات، وطلبا لزيادة الحسنات، ورغبة في محبته سبحانه، ودخول جنته، فيحافظ على الفرائض والواجبات، ويكثر من النوافل والمستحبات؛ عملا بقوله عز وجل في الحديث القدسي:( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه). فالفرائض والنوافل طاعة إلى الله وقربى، وهي في الأيام العشر أزكى ثواباً وأعظم أجراً، قال النبي صلى الله عليه وسلم :( ما من عمل أزكى عند الله عز وجل ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى).
فتعاهد التعظيم لله والتوحيد والإخلاص والمراقبة والخشية محسن القصد أعظم الأعمال القلبية وتعاهد الطهارة والمحافظة على الصلاة فإنها ركن من أركان الإسلام، وهي أعظم العبادات العملية، إذا صلحت صلح سائر العبادات، أمر الله تعالى بإقامتها والمحافظة عليها، قال سبحانه:( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين). وحث النبي صلى الله عليه وسلم على إتمام ركوعها وسجودها، وتحقيق خشوعها؛ ليظل المسلم على صلة بربه سبحانه، والأيام العشر من ذي الحجة الثواب فيها مضاعف للمصلي فرضا كان أو نفلا.
وكذلك الصيام من أخلص العبادات لله تعالى، فالصيام من أعظم العبادات واجلها قدراً وأنفعها للمسلم وفي الحديث ( من صام يوماً في سبيل الله باعد الله النار عن وجهه سبعين خريفاً) والصيام مما يستحب في هذه الأيام، ويتأكد استحبابه في يوم عرفة، فصيامه يكفر ذنوب سنة ماضية وسنة آتية؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده). :ومن صام التسعة الأيام الأولى من ذي الحجة أو أكثرها فذلك عمل صالح ودليله حديث ابن عباس المذكور فهو حجة لكل عمل صالح
كذلك (والصدقة برهان). أي على صدق الإيمان، والرغبة في التقرب إلى الرحمن، والأجر مضاعف للمتصدق في هذه الأيام، وفي الدعاء يلجأ المرء إلى الله، ويتضرع بين يديه، ويقبل بقلبه عليه، فيستجيب الله دعوته، قال سبحانه:( ادعوني أستجب لكم). فاشتملت الأيام العشر من ذي الحجة على تلك الأعمال العظيمة، التي هي في مقدور كل منا، ومن خير الأعمال وأزكاها ذكر الله، فهو يصعد إلى الرحمن؛ قال تعالى:( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( الذين يذكرون من جلال الله من تسبيحه، وتحميده، وتكبيره، وتهليله، يتعاطفن حول العرش، لهن دوي كدوي النحل، يذكرن بصاحبهن، ألا يحب أحدكم أن لا يزال له عند الله شيء يذكر به؟). فهذه التسبيحات والتحميدات والتكبيرات؛ تصعد فتطوف بعرش الرحمن تذكر اسم صاحبها في هذا المكان المهيب الجليل، وذلك من معاني قوله عز وجل:( فاذكروني أذكركم).
وقد أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نكثر في هذه الأيام المباركة من ذكر الله تعالى فقال:( ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد). فهن الباقيات الصالحات، وغراس الجنة.
أيها المسلمون: إن من العبادات التي يغتنم المرء أجرها في هذه الأيام المباركة؛ جميع أعمال البر، والإحسان، والسعي في حاجة الآخرين، وإدخال السرور على قلوبهم، فذلك من أحب الأعمال إلى الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم). ولقد فهم المؤمنون وفطنوا إلى سعة المعنى في العمل الصالح حتى فهموا أن قضاء الدين عمل صالح ورد الحقوق وأداءها عمل صالح والقيام بالأمانة عمل صالح والتكبير والدعاء والاستغفار عمل صالح حسن النصح والرعاية والتوجيه عمل صالح حسن الأخلاق والسلوك عمل صالح فلنحرص على اغتنام هذه الأيام المباركة، ولنجتهد في تحصيل الحسنات واستثمار الأوقات في الخيرات.
اللهم أصلحنا وأصلح بنا
كتبه د ( عيسى يحيى معافا ) موقع لمن اهتدى
لسؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بارك الله فيك شيخنا الجليل وزادك الله نوراً على نور، شيخنا هل يجوز للمرأة المسلمة أو الرجل المسلم أن يحجا أو يعتمرا عن المسلم أو المسلمة الذين لم يحجا أو يعتمرا في حياتهما أبداً، سواء كانا حيين أو ميتين؟
__________
الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
وبعد: فمن المعلوم قطعاً أن الحج إلى بيت الله الحرام أحد أركان الإسلام، ودعائمه الجسام، ومبانيه العظام، قال الله تعالى: (وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ) سورة البقرة آية 196 ، وقال تعالى (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) سورة آل عمران آية 97 وقال تعالى: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) سورة الحج آية 27 وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ” أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج ، فحجوا ” رواه مسلم – كتاب الحج باب فرض الحج مرة في العمر – حديث:2456 وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بني الإسلام على خمس شهادة الا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان) متفق عليه وبمعناه عن أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين وعن عمر رضي الله عنه في صحيح مسلم في قصة جبريل الطويل.
ولكن لا يجب إلا على المستطيع، والمستطيع من توفرت فيه الشروط التالية وهي:
الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والزاد والراحلة، ويزاد في حق المرأة وجود الرجل من محارمها القادر على حمايتها، وهذا الشرط الأخير عند أكثر العلماء.
ومن مات بعد استطاعة الحج ولم يحج عن نفسه، وكذا من ملك الزاد والراحلة ولكنه عاجز بدنياً بسبب مرض لا يرجى برؤه ولا يثبت على الراحلة ، يخرج عنه من ماله ما يحج به عنه في مذهب جمهور الفقهاء، ويشترط في النائب عنه أن يكون قد حج عن نفسه.
وأما من لم تتوفر فيه شروط الاستطاعة المذكورة ومات قبل أن يحج ولم يترك مالاً، فإنه لا شيء عليه، ولا يلزم الورثة أن يحجوا عنه، ولا أن ينيبوا أحداً في الحج عنه، وإذا تطوع مسلم قد حج عن نفسه سواء من قرابته أو سواهم فحج عنه أو أناب من قد حج عن نفسه ليحج عنه فإنه يصح، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت؛ أفأحج عنها؟ قال: “نعم، حجي عنها؛ أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضية؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء” رواه البخاري كتاب الحج، باب الحج والنذور عن الميت حديث:1763 ، ولحديث ابن عباس أيضا رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول :” لبيك عن شبرمة ، قال : ومن شبرمة؟ فقال أخ لي، أو قريب لي. قال: أفحججت عن نفسك ؟ قال لا . قال :” فحج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة ” رواه ابن خزيمة في صحيحه ، كتاب المناسك ،حديث:2833 وأبو داود، في سننه، كتاب المناسك،حديث:1559، وقد قال بحج النيابة أبو حنفية ، والشافعي، وأحمد، وقال الإمام مالك ما خلاصته ( من يستطيع الحج بنفسه يحج بنفسه ومن لا يستطيع فلا ينيب غيره) بمعنى أن عنده كراهة النيابة، إذ لا يجب الحج إلا على المستطيع.
هذا ومن مات وقد وجب عليه الحج ولم يحج، أو نذر حجة ولم يحج، فالراجح من أقوال جمهور أهل العلم أنه يجب على وليه أن يخرج عنه من ماله ما يحج به عنه، سواء فاته الحج بتفريط، أو بغير تفريط، أوصى بذلك أو لم يوص، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما المتقدم.
وكذلك العمرة، لقوله تعالى: (وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ) سورة البقرة آية 196 ولحديث أبي رزين العقيلي رضي الله عنه ، قال: قلت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن قال: «حج عن أبيك أو اعتمر» وفي لفظ ( حج عن أبيك واعتمر) أخرجه أبو داود: (1810)، والترمذي: (930)، والنسائي: (2621)،وابن ماجه: (2906)، في سننهم، وصححه الألباني.
فتبين من هذا أنه لا ينوب أحد عن أحد في الحج والعمرة إلا بهذه الشروط المعتبرة شرعاً …وبالله التوفيق.
كتبه د ( عيسى يحيى معافا ) موقع لمن اهتدى
السلام عليكم
كيف حالك يا شيخ عيسى
أريد أن أسأل سؤالاً وهو: هل تصح الأضحية من البقر إذا اشترك فيها أكثر من سبعة أشخاص ؟
أقصد هل يكتب لهم الجر الأضحية؟ وكم يكون أكثر عدد يشتركون في الأضحية؟
جزاك الله خيراً وبارك الله فيك
الجواب
البقرة الواحدة والبالغة سنتين فأكثر ذكراً ( الثور ) أو أنثاه ( البقرة ) تصح منها الأضحية لأن الأضحية تكون من بهيمة الأنعام وبهيمة الأَنْعَام هي المعز والضأن والبقر والإبل فالمعز تكفي عن بيت واحد أسرة في بيت أبوهم ضحى بعمز أو خروف فالمعز الواحدة تكفي عن تلك الأسرة مهما كان عدد أفراد الأسرة في البيت الواحد وكذلك الخروف يكفيهم
أما البقرة الواحدة فتكفي عن سبعة بيوت ولو كان يسكن في السبعة البيوت أكثر من مائة فرد من أسرهم وكذا الناقة تكفي عن سبعة بيوت
إذا اشترك سبعة ممن أرادوا أن يضحوا عن أنفسهم ومن يعولون فإن البقرة الواحدة تجزئهم
أما إذا اشترك في البقرة أكثر من سبعة بيوت فإنما هو لحم قدموه لأنفسهم ومن يعولون ولا تكون أضحية
علما أن المجزئ في الأضحية من الضأن ما بلغ ستة أشهر ومن المعز سنة ومن البقرة سنتين ومن الإبل خمس سنوات ويلزم الحرص على السمينة والسليمة من كل العيوب قال تعالى: (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) أي لا تقصدوا القبيح أو الهزيل أو الفاسد منه تجعلون النفقة وقال تعالى: ( لن تنالوا البر حتى تُنفِقُوا مما تحبون )
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم شيخنا
رجل حج مع زوجته وأتم مناسكه حتى طواف الإفاضة وحصل بينهما كلام ومقدمات عن الجماع و لكن الجماع لم يحصل
مع أن الزوجة لم تطف طواف الإفاضة بسبب أنها حائض فماذا يجب عليهما؟
الجواب
إن كان حصل بينهما الرفث من تقبيل ومباشرة فطالما أنهما قد وقفا بعرفة وباتا بمزدلفة ورميا جمرة العقبة وذبحا هديهما إن كان حجهما حج قران أو تمتع وحلق الرجل شعره أو قصر وطاف طواف الإفاضة وسعى إن كان عليه سعي فقد تحلل الحل كله وزوجته قصت شيئاً من شعرها وبقي عليها الطواف والسعي إن كان عليها سعي فقد تحللت التحلل الأول
بالنسبة للرجل طالما أنه قد أتم مناسكه وصار حلالاً فعليه التوبة النصوح من التسبب في جرح نسك زوجته والتي لا تزال في إحرامها فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه
أما زوجته فعليها مع التوبة ذبح شاة لفقراء أهل مكة فإن لم تجد شاة صامت عشرة أيام
( عيسى يحيى معافا )
زكاة الأسهم في البورصات والشركات والمؤسسات التجارية لها صورتان
الصورة الأولى: أن يكون صاحب الأسهم يبيع ويشتري فيها يومياً أو أسبوعياً بمعنى أنه يراقب الأسهم باستمرار فمتى نزلت اشترى ومتى ارتفعت باع فهذا النوع يحسب منذ دخل سوق الأسهم فإذا حال الحول حسب كل الأسهم التي يملكها سواء ربح أو لم يربح أو خسر فإنه يحسبها ويخرج ما كان عليه من ديون ونفقات على نفسه ومن يعول ومستحقات حياتية لا بد منها وما بقي من أسهم وأموال يقسمها على أربعين ويخرج الزكاة
مثال دخل السوق بمائة ألف ريال وباع واشترى فلما حال الحول إذا به يرى رصيده مائة وعشرين ألفاً فعليه ثلاثة آلاف يخرجها زكاة
الصورة الثانية : أن يشتري أسهماً ثم لا يلتفت إليها إلا بعد حولان الحول بمعنى أنه يدخرها لأرباح متعلقة بالمدة الزمنية فهذا لا زكاة في رأس ماله لأنه أصبح أصول تجارة وتبقى الزكاة واجبة في الأرباح فإذا حال الحول وقد ربح فإنه ينظر كم قيمة الأرباح ويقسمها على أربعين ويخرج الزكاة
مثال دخل السوق بمائة ألف ريال وتركها فلما حال الحول إذا به يرى رصيده مائة وعشرين ألفاً فعليه خمسمائة ريال يخرجها زكاة بمعنى أنه يزكي الربح فقط ومثله كمن عنده عمارة مؤجرة أو سيارة أجرة أو بواخر أو مصنع وما إلى ذلك إذا حال الحول يخرج عما ربحه من إيجارها وإنتاجها
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يوجد نشر لرسالة مضمونها أن الصيام في التسع الأولى من ذي الحجة لا دليل عليه بما في ذلك يوم عرفة لغير الحاج ووصل بباحث وكاتب الرسالة إلى أنه يريد إقناع المسلمين بأن صيام التطوع فيها بدعة ما أنزل الله بها من سلطان حيث جعل عنوان رسالته ( لو كان خيراً لسبقونا إليه ) فما تعليقكم فضيلة الشخ عيسى على تلك الرسالة المجهول كاتبها ؟
الجواب
تلك الرسالة وصلتني وقرأتها ولعل كاتبها نحمل نيته أنها حسنة ولكن الجهل هو الداء العضال
أما الكلام في رسالته وأسلوب النقل والتركيب فلا يخلو ذلك البحث من تلبيس وتدليس ومن ذلك التلبيس والتدليس التالي:
-نقله من كتاب الاعتصام للشاطبي لكلام الإمام مالك وكلام الإمام مالك عام نحن كلنا نقول به فهو كلام عام ولا يقصد به التطوع بالصيام في التسع الأولى من ذي الحجة
– نقله نبذة عن سيرة يحيى بن معين ولا علاقة لها بالموضوغ ويحيى بن معين رحمه الله من علماء الحديث والعلم تخصصات والفقهاء المتخصصون في الفقه أولى بالأخذ عنهم الفقه للنصوص
– نقله عن طاووس رحمه الله كلاماً ليس بحجة فما كان لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما أن يخرجا إلى الناس ويخبرا عن صيامهما أو عدم صيامهما وقد عرف عنهم وعن الصالحين إخفاء أعمال صالحة لا تدعو الحاجة للإعلان عنها
– إطالة كلامه عن تضعيف حديث نعرف أنه ضعيف ولكن ضعفه لا يدل على إبطال عمل صالح وهو الصيام الثابت بنصوص أخرى خاصة وعامة
أما الجواب على مسألة الاستحباب للصيام في الأيام التسع الأولى من ذي الحجة والتي هي أفضل أيام الدنيا أي أنها أفضل أيام في السنة فلا شك أن الفقيه في شرع الله والفقيه في الاستدلال بالنصوص لا يقتصر بحثه في باب الترغيب في العمل الصالح عن نصوص خاصة لكل جزئية ترشد للعمل الصالح!
مثلاً صلاة الضحى عمل صالح لا نحتاج لإثباته في العشر من ذي الحجة لدليل خاص يقول: أيها المسلمون إن صلاة الضحى في العشر الأولى من ذي الحجة عمل صالح كذلك قراءة القرآن وصلة الرحم والصدقة والتبكير للصلاة والمحافظة على الوضوء والطهارة ما أمكن والصيام والوتر وإفشاء السلام ودوام ذكر الله تعالى وما إلى ذلك من أنو اع الأعمال الصالحة فكلها داخلة في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ما من أيام العمل الصالح فيها خير وأحب إلى الله منه في عشر ذي الحجة قالوا ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال ولا الجهاد في سبيل إلا من خرج بماله ونفسه ثم لم يرجع من ذلك بشيء ) رواه البخاري
وبخصوص الصيام فإن حديث (من صام يوماً في سبيل الله باعد الله النار عن وجهه ) وحديث الحث على الصوم في الأشهر الحرم وذو الحجة منها وحديث ابن عباس العام وحديث ابي قتادة الخاص في صوم يوم عرفة لغير الحاج والذي رواه مسلم وكذلك نصوص الحث على العمل الصالح تغني في إثبات استحباب صوم التطوع في عشر ذي الحجة
نعم إذا وجد عمل صالح أعظم من صيام التطوع فنقول ذاك العمل أولى من الصيام مثل الجهاد في سبيل الله ومثل الحج والعمرة ومثل السفر لزيارة الأرحام بل ومثل العمل الوظيفي الحلال الذي يقتات منه صاحبه ويعول به رعيته إن لم يستطع التوفيق بينه وبين الصيام فنقول: إن فقه الأولويات يعلمنا أن نبدأ بالأولى
وبهذا الرد والتوجيه يتبين لنا أن صيام التطوع في شهر ذي الحجة وغيره من الشهور ومن ذلك أيضاً صيام يوم عرفة عمل صالح نحث عليه أنفسنا والمسلمين والمسلمات ونرغب فيه
( عيسى يحيى معافا )
ياشيخ سؤال
رجل تشاجر مع زوجته فطلبت منه الطلاق وألحت عليه
فقال لها أنت ظالق بالظاء ليوهمها أنه طلقها فهل يقع الطلاق
الجواب
إذا كان قال ظالق بالظاء المعجمة وليس له نية الفراق وإنما ليسكتها فلا يقع بذلك الطلاق لأن كلمة ظالق بالظاء المعجمة كلمة ليس لها معنى ولا دلالة على شيء
لكنه بذلك قد يفتح على نفسه وزوجته وأهلها مشاكل وشكوك ومرافعات وقد يكلفه القاضي بالحلف وما إلى ذلك من المنغصات فعليه أن يصلح من أمر زوجته بأساليب أخرى وعليه أن يحيي بيته بتلاوة القرآن والدعاء وذكر الله كثيراً
( عيسى يحيى معافا )
ماحكم التأمين على الأشخاص؟
شخص عنده حساب في البنك وقال له البنك : نأخذ منك مبلغاً شهرياً وفي حال قدر الله عليك بشيء تتعالج على حساب البنك
هل هذا جائز ؟
الجواب
التأمين على النفس من حيث العلاج إن حصل له حادث أو ما إلى ذلك مما يسمى بتأمين الصحة أو الحياة أو النفس فهو على قسمين وهما كما يلي:
القسم الأول : تأمين جائز يدخل ضمن التعاون على البر والتقوى وهو الذي يسمى بالتضامن أو التكافل أو التعاون وصورته أن يجتمع عدد من الناس ويثقون في أحدهم أو في إدارة شركتهم ويساهمون بتعاون خيري تضامني بحيث إذا حصل لأحدهم حادث أو مرض أو ضرر غير مقصود يصرف له من صندوق التعاون فهذا جائز لأنه عقد تبرع وتعاون بل فيه صدقة وأجر وإحسان ويجب على من يدير ذلك أن يتخذ المال أمانة ووداعة محفوظة للغرض الذي قام التبرع له
القسم الثاني: تأمين محرم قائم على الغنم والغرم والغرر والقمار وفيه اجتمع ربا النسيئة وربا الفضل وصورته أن يطلب البنك أو المؤسسة بدفع مبلغ من المال ويصير للتجارة والاستثمار وقد لا يحصل منه صرف أي مبلغ فيبقى مملوكاً للبنك أو المؤسسة بغير وجه حق أو يأتي شخص ويدفع قسطاً ثم يحصل له حادث فيصرف له أضعاف ما دفع أو يستمر شخص لسنوات كثيرة وهو يدفع ثم لا يعود له من ذلك شيء ويصرف لغيره فهذا النوع من التأمين لا يجوز اختياراً
بسبب الغرر الموجود به والقمار والربا وأكل أموال الناس بدون وجه شرعي
أما إذا صار على وجه الإجبار بحيث لا يعتمد للشخص عمل أو دراسة له أو دراسة لأولاده أو لا يعطى إقامة قانونية أو لا يصرف له سجل لأملاكه ولا عقد لزواجه ولا اعتماد رعاية طبية إلا بذلك فهو مجبر ومضطر لا إثم عليه في الإجبار والاضطرار
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم ورحمة الله
شيخنا عيسى حفظكم الله
هل من قول مأثور يشرع عند ذبح الأضحية وهل على الوكيل أن يعين اسم موكله عند ذبح أضحيته كأن يقول :اللهم هذه عن فلان؟
أرجو الإفادة
جزاكم الله خيرا.
الجواب
الوارد فقط هو : التسمية باسم الله الله أكبر اللهم هذا منك وإليك فالتسمية واجبة وما بعدها مستحب
أما الوكيل فلا يلزمه التلفظ بذكر صاحبها ويكفي أن يدعو له بظهر الغيب بأن يقول مثلا: اللهم تقبل من صاحبها
( عيسى يحيى معافا )
سؤال
شيخنا حفظكم الله
عدد من المضحين وكلوا شخصا بشراء أضاحيهم وذبحها
فاشتراها جملة
فهل يلزمه أن يعين لكل واحد منهم أضحية باسمه ام لا يلزمه ذلك؟
جزاكم الله خيرا.
الجواب:
لا يلزم ذلك.
(د/عيسى يحيى معافا)
ماحكم التأمين على الأشخاص؟
شخص عنده حساب في البنك وقال له البنك : نأخذ منك مبلغاً شهرياً وفي حال قدر الله عليك بشيء تتعالج على حساب البنك
هل هذا جائز ؟
الجواب
التأمين على النفس من حيث العلاج إن حصل له حادث أو ما إلى ذلك مما يسمى بتأمين الصحة أو الحياة أو النفس فهو على قسمين وهما كما يلي:
القسم الأول : تأمين جائز يدخل ضمن التعاون على البر والتقوى وهو الذي يسمى بالتضامن أو التكافل أو التعاون وصورته أن يجتمع عدد من الناس ويثقون في أحدهم أو في إدارة شركتهم ويساهمون بتعاون خيري تضامني بحيث إذا حصل لأحدهم حادث أو مرض أو ضرر غير مقصود يصرف له من صندوق التعاون فهذا جائز لأنه عقد تبرع وتعاون بل فيه صدقة وأجر وإحسان ويجب على من يدير ذلك أن يتخذ المال أمانة ووداعة محفوظة للغرض الذي قام التبرع له
القسم الثاني: تأمين محرم قائم على الغنم والغرم والغرر والقمار وفيه اجتمع ربا النسيئة وربا الفضل وصورته أن يطلب البنك أو المؤسسة بدفع مبلغ من المال ويصير للتجارة والاستثمار وقد لا يحصل منه صرف أي مبلغ فيبقى مملوكاً للبنك أو المؤسسة بغير وجه حق أو يأتي شخص ويدفع قسطاً ثم يحصل له حادث فيصرف له أضعاف ما دفع أو يستمر شخص لسنوات كثيرة وهو يدفع ثم لا يعود له من ذلك شيء ويصرف لغيره فهذا النوع من التأمين لا يجوز اختياراً
بسبب الغرر الموجود به والقمار والربا وأكل أموال الناس بدون وجه شرعي
أما إذا صار على وجه الإجبار بحيث لا يعتمد للشخص عمل أو دراسة له أو دراسة لأولاده أو لا يعطى إقامة قانونية أو لا يصرف له سجل لأملاكه ولا عقد لزواجه ولا اعتماد رعاية طبية إلا بذلك فهو مجبر ومضطر لا إثم عليه في الإجبار والاضطرار
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم”كيف حالك يا شيخ عيسى”عندي سؤال:ما هي صلاة التسابيح؟ وما أقوال العلماء فيها؟
الجواب
اختلف المحدثون والفقهاء في صحة حديث صلاة التسابيح والتي ورد بها الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس : ( يا عماه ألا أعطيك ؟ ألا أمنحك ؟ ألا أحبوك؟ ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره وقديمه وحديثه وخطأه وعمده وصغيره وكبيره وسره وعلانيته ، عشر خصال ، أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة ، فإن فرغت من القرآن قلت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرا ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا، ثم تهوي ساجدا فتقولها وأنت ساجد عشرا ، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا ، ثم تسجد فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا . فذلك خمس وسبعون في كل ركعة ، تفعل ذلك في الأربع ركعات. إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل ، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة ، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة ، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة ، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة).
هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وقد صححه عبد الله بن المبارك والدارقطني ، والخطيب البغدادي ، وأبو موسى المديني، وأبو بكر بن أبي داود ، والحاكم ، والسيوطي ، والحافظ ابن حجر ، والألباني في صحيح الجامع للسيوطي .
كما ضعفه ابن الجوزي ، وسراج الدين القزويني ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، والإمام أحمد وحكي أن الإمام أحمد رجع عن تضعيفه وبعض الحنابلة ممن ضعفه أجاز العمل به لأنه في فضائل الأعمال
صفة صلاة التسابيح عند من يصحح أو يحسن الحديث أربع ركعات سراً في النهار وجهراً في الليل يقرأ في كل ركعة الفاتحة وسورة ويسبح وهو قائم قائلاً ( سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر ) خمسة عشرة مرة وفِي الركوع عشر مرات وفِي القيام بعد الركوع عشر مرات وفي السجود عشر مرات وفِي الجلوس بين السجدتين عشر مرات وفِي السجدة الثانية عشر مرات وبعد قيامه من السجدة الثانية كذلك عشراً قبل أن يقوم للركعة التي تليها وفِي آخر ركعة أيضاً قبل التشهد يقولها عشراً لتكون في كل ركعة خمس وسبعون مرة فالجملة للتسبح في الأربع الركعات ثلاثمائة مرة وهو يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أثابكم الله شيخي الفاضل
سائل يسأل يقول: إنه يشتغل في الجهة الحكومية وعندهم مصلى في مكان العمل وفيهم حتى رجال المطافئ ( الدفاع المدني )
يقول: كانوا يصلون صلاة الفجر وهم في الركعة الأولى دخل أحد رجال المطافئ وقال: بلاغ بلاغ وجر صاحبه من المطافئ في يده وسحبه فخرج من الصلاة والباقي وهم في الصلاة لقرب عملهم لذلك صار ذهنهم وفكرهم مع البلاغ ولم يعرفوا كيف انتهت الصلاة.
ما الحكم جزاكم الله خيراً في هذه الحالات؟
الجواب
رجال الدفاع المدني والمكلفون بسرعة إطفاءالحرائق والدرك والغوث فإنهم في حالات البلاغ عن حرائق يجب عليهم الخروج من الصلاة لأن الصلاة عمل صالح مقتصر على صاحبه وإطفاء الحرائق عمل صالح عام نفعه والعمل الصالح الذي يعم نفعه مقدم على العمل الصالح الخاص بالفرد
كذلك فإن الجمع بين المصلحتين مقدم على مصلحة واحدة فالخروج من الصلاة وإطفاء الحريق أو إنقاذ الغريق أو دفع ضرر كتحويل طفل أو أعمى الوقوع في بئر أو نهر أو تجنيبهم أي خطر ثم العودة إلى أداء أو قضاء الصلاة جمع بين مصلحتين بخلاف الاستمرار في الصلاة مع القدرة على الإطفاء او الإنقاذ ففيه تفويت لمصلحة عليا فوجب الخروج من الصلاة لذلك
بعد الانتهاء من مهمة إطفاء الحريق يصلي من لم يكن قد صلى أو من وجد من ينوبه أو استيقن أن الرجال الموجودين سيطروا على الحريق عاد إلى صلاته فأداها وإن فات وقتها قضاها
أما الذين واصلوا الصلاة وانشغلت أذهانهم في الصلاة فلم يدروا كيف صلوا فإن كانوا لم يعقلوا كيف صلوا وكذا أخلوا بأركان صلاتهم وجب عليهم أن يعيدوها بوجه صحيح
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم ورحمة
شيخي العزيز
شخص حج ويوم العيد بعد رمي الجمرة ذهب لطواف الإفاضة وبقي في الحرم إلى ما بعد المغرب ثم ذهب إلى منى وقيل له عليك دم بسبب تأخرك إلى ما بعد غروب الشمس !
فهل هذا صحيح ؟ نحن نحج ولا نعلم هذا الحكم نعرف أن واجبات الحج سبعة ولم يذكر فيهن هذا الشرط
الجواب
ليس عليه شيء الواجب هو المبيت بمنى ليالي التشريق معظم الليل فكونه جاء إلى منى بعد المغرب لا يضره ذلك لأنه سيقضي معظم الليل في منى
( عيسى يحيى معافا )
رجل يسأل ويقول إنه لبس الإحرم قبل الميقات ولاقته الدورية وأجبروه على فسخ الإحرام ثم فسخه وبعد لبا بدون إحرام
أي أهل بالإحرام بالمخيط من الميقات هل هو مخير في الدم والإطعام ستة مساكين ؟نرجو التوضيح
الجواب
طالما أنه أحرم بعد الميقات فهذا عليه دم وهي شاة يذبحها ويوزعها على فقراء مكة ويصح أن يوكل ثقة بأن يدفع له قيمة شاة ليذبحها ويوزعها على فقراء مكة فإن كان فقيراً عاجزا عن ذبح شاة فهو معذور
( عيسى يحيى معافا )
قال تعالى: (إن أول بيت وضع للناس الذي ببكة) أين بكة؟ يا شيخ عيسى بارك الله فيك
الجواب
هي مكة وبكة والكعبة فأما مكة فهي القرية كافة والتي تشمل منى ومزدلفة والحدود المعروفة
أما بكة فهي صحن الحرم الشريف الذي تقام فيه الصلاة وفيها مقام إبراهيم الخليل
أما الكعبة فهي الغرفة المقدسة والتي يطوف المسلمون حولها وفيها الحجر الأسود ومنها حجر إسماعيل
مكة أعم وأوسع يدخل فيها بكة والكعبة وبكة أخص من مكة تدخل فيه الكعبة والكعبة أخص الخاصة وهي الغرفة القائمة وفيها الميزاب
وكلها الثلاثة الأسماء مذكورة في القرآن الكريم
( عيسى يحيى معافا )
أيضا نفس السائل يقول.
أنا ذهبت ودخلت الحرم قبل الحج بأربعة أيام
هل في هذه الحالة أكون من أهل مكه فأحرم من ميقات مسجد عائشة أم ماذا علي علما بأني نويت الحج وأنا في مكان إقامتي في ينبع.
ثم طواف القدوم هل أطوف بثيابي العادية أم بالاحرام.
نرجو من سماحة شيخنا عيسى حفظه الله التوضيح ؟
الجواب
لا تكون في حكم أهل مكة بالنحو الذي ذكرته فطالما نويت الحج وأنت خارج حدود المواقيت فإنه يجب عليك الإحرام من الميقات الذي تمر به في طريقك إلى مكة وهو الجحفة أو مع محاذاته للقادم من ينبع ونحوها
طواف القدوم يكون مع الإحرام وجوباً ومع الرمل وهو الخب الجري الخفيف والاطباع وهو كشف الكتف الأيمن وتغطية الأيسر في حق الرجال استحباباً
إن لم تتمكن من الإحرام من الميقات لسبب وآخر فعليك أن تحرم من الميقات بالنية وتلبس الإحرام من حيث تستطيع وعليك ذبح شاة لفقراء أهل مكة لعدم تمكنك من لَبْس الإحرام من الميقات
( عيسى يحيى معافا )
شيخنا الفاضل أنا كنت نويت الذهاب لعمل عمرة التمتع إلى الحج ولكن لأن الفيزة مكتوب عليها زيارة نقطة الدخول إلى مكة يمنع الدخول مع لباس الإحرام و يسمح بالدخول بلباس غير المحرم وأنا مررت من الميقات فلزم علي دم
و دخلت إلى مكة بغير إحرام وأنا الآن موجود في مكة وأريد أن أحج فهل لي أن أحج مفرداً؟ وأنا إلى الآن لم أعتمر فما الواجب علي؟
الجواب
تحولك من نية التمتع لنية الإفراد ليس حلاً لمشكلة عدم لبس الإحرام من الميقات
النية للدخول في النسك فرض من فرائض الحج وتجب من الميقات حتى بغير لباس الإحرام عند المنع من اللباس لأن النية تنعقد بالقلب ولا أحد يمنعك من أن تقول لبيك اللهم عمرة متمتعاً بها إلى الحج وأنت عند الميقات ومسألة ترك اللباس تفدي عنه بذبح شاة لفقراء مكة
طالما وقد وصلت مكة وتريد حج التمتع فالفرصة لا تزال متاحة فانو العمرة من مكانك الذي تستطيع فيه الإحرام وأحرم وطف واسع وتحلل الحل كله وانسك شاة لفقراء مكة جزاء ترك اللبس للإحرام من الميقات
إذا جاء يوم التروية الثامن من ذي الحجة فأحرم وأهل بالحج وانطلق إلى منى ثم صباح اليوم التاسع انطلق للوقوف بعرفة ومع تحقق غروب الشمس انطلق لمزدلفة ويوم النحر اليوم العاشر تقوم بأعمال خمسة وهي رمي جمرة العقبة وذبح الهدي أو التوكيل به والحلق أو التقصير والحلق أفضل ثم الطواف للإفاضة والسعي ثم تعود لمنى لتبيت بها ليالي التشريق وترمي بعد الزوال كل الجمرات الصغرى فالوسط فالكبرى أيام التشريق إلى اليوم الثالث عشر إن تعجلت أو الرابع عشر إن تأخرت وتودع البيت بطواف الوداع ولك تاخير الطواف والسعي لوقت السفر ويسقط بذلك طواف الوداع لكن الأفضل طواف الإفاضة يوم النحر باعتباره أحد الأيام العشر
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم ورحمة الله.
السؤال جماعة قدم لديهم ضيف وهو مسافر وقدموه للإمامة في الصلاة وهو يقصر الرباعية
هل الأفضل لهم أن يقدموه للصلاة إماماً أم لا؟
الجواب
يجوز أن يقدموه إماماً فصلاة المسافر بالمقيم صحيحة عند جميع الفقهاء وإن كان الإمام مالك يرى أن ذلك خلاف الأفضل مع قوله بصحة الصلاة لا سيما إذا كان هذا الضيف المسافر هو الأولى بالإمامة في الأصل لقراءته وفقهه ومكانته
( عيسى يحيى معافا )
ما هي النصوص الصحيحة في فضائل الأضاحي ؟
الجواب
ورد في القرآن فضل الأضاحي وأنها من شعائر ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) وورد بذلك أحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى وحث أمته على هذا النسك
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما عمل ابن آدم يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض، فطيبوا بها نفساً). رواه الترمذي وابن ماجه قال الألباني في تحقيق مشكاة المصابيح: صحيح
( عيسى يحيى معافا )
شخص يريد أن يضحي خارج بلده هل تصح أضحيته؟ أريد القول الراجح في المسألة؟
وجزاكم الله خيرا
الجواب
من حيث الصحة نعم تصح أضحيته خار بلده باتفاق الفقهاء وإنما حصل الخلاف في هل يجوز أم لا؟ وما هو الأفضل ؟
الأصل أن الأضحية لا تنقل خارج البلد والأفضل أن يضحي المسلم في بيته
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ ) رواه البخاري ومسلم
كما أن الأفضل أن يذبح أضحيته بيده ويجوز أن يوكل من ينوبه فعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بدنة بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا، فَنَحَرَ مَا غَبَرَ) رواه مسلم
نقلها إلى بلد آخر: فيه خلاف عند الفقهاء كما يلي:
الحنفية
قال الحنفية: يكره نقلها كالزكاة من بلد إلى بلد ، إلا أن ينقلها إلى قرابته ، أو إلى قوم هم أحوج إليها من أهل بلده ، ولو نقل إلى غيرهم : أجزأه مع الكراهة.
المالكية
قال المالكية: لا يجوز نقلها إلى مسافة قصر فأكثر، إلا أن يكون أهل ذلك الموضع أشد حاجة من أهل محل الوجوب، فيجب نقل الأكثر لهم، وتفرقة الأقل على أهله.
الشافعي والحنبلي
قال الحنابلة والشافعية كالمالكية: يجوز نقلها لأقل من مسافة القصر، من البلد الذي فيه المال، ويحرم نقلها كالزكاة إلى مسافة القصر وتجزئه..” .
من الأدلة التي تبيح نقلها عموم النصوص التي تأمر بإطعام الفقراء والمساكين وإطعام البائس الفقير وإطعام القانع والمعتر كما جاء في آيات القرآن الكريم فهي عامة لا مخصص لها خصوصاً إذا لم يوجد فقراء في بلد المضحي أو كان الذين خارج بلده أشد حاجة
ومن تلك الأدلة أيضاً الحديث عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة وفي بيته شيء، فلما كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله نفعل كما فعلنا العام الماضي ؟ قال : كلوا وأطعموا وادخروا ، فإن ذلك العام كان بالناس جهد فأردت أن تعينوا فيها ). متفق عليه
الخلاصة من هذا أن الأصل في الأضحية والأفضل والأولى في بلد وبيت المضحي ويجوز نقلها خارج البلد لا سيما إذا دعت الحاجة لذلك فإن هذا مقتضى نصوص الشرع ومراعات التكافل والتضامن بين الأغنياء والفقراء في المجتمعات الإسلامية وخصوصاً إذا دعت لذلك الحاجة فالمؤمنون كالجسد الواحد وكالبنيان الواحد
( عيسى يحيى معافا )
فضلية الشيخ لدينا سؤال وهو:
كنّا نعتزم أن ندفع قيمة الأضاحي لبلد مسلم فقير ولكن قدر الله ونزلت بذلك البلد أمطار غزيرة دمرت بعض البيوت وأتلفت بعض الممتلكات وشردت الكثير من المسلمين وصاروا بلا مأوى..
فهل يجوز أن نترك الأضاحي ونشتري بقيمتها طعاماً وشراباً وأثاثاً وأكفاناً وأدوية وأوعية وإغاثة نظراً للظرف الطارئ؟
الجواب
الفقه الإسلامي ينظر للأولويات في نفع المسلمين ففي المرحلة الطارئة المذكورة في السؤال وأشباهها يجب أن تعطى قيمة الأضاحي للحاجة الأهم من إنقاذ غريق ومداواة جرحى وإغاثة ملهوف وكسوة العراة من المسلمين
وقد ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله وذلك في كتابه البداية والنهاية في ترجمة عبد الله بن المبارك المروزي رحمه الله أنه خرج حاجاً ومعه نفقة الحج فرأى امرأة تأخذ طائراً وهو ميتة لحاجتها وحاجة من معها فأعطاها نفقة الحج الذي معه فرآه أصحابه في كل المشاعر والمناسك حاجاً ملبياً
جملة القول أنه يجوز صرف الأموال التي أردتم بها الأضاحي لمنفعة أعلى وأشد وأكثر إلحاحاً للمسلمين بل إن هؤلاء الذين حل بهم الغرق لا يستطيعون شراء الأضاحي ولا ذبحها ولا طبخها فتصير الحيوانات عبئاً عليهم وقد تغرق معهم فيلزم والحال هذه أن تصرف الأموال لِيسد حاجتهم الموجعة ففقه الشرع يضع المصلحة للمسلمين حيث تتطلب الحاجة الأكثر الحاحاً وهذا الفقه هو الحكمة وذلك بوضع الشيء في موضعه
هل المسبوق في الصلاة يجوز له أن يكون إماما لمن يأتي بعده
أفيدونا أثابكم الله
الجواب
فيه خلاف عند الفقهاء والراجح أنه يجوز لأن الأصل جواز أن يكون المؤتم إماماً ومن أمثلة أن يصير المؤتم إماماً ما إذا ناب الإمام شيء فخرج من الصلاة فإنه يستنيب مؤتماً فيصير المؤتم إماماً