فأراد أن يتوب من تجارة الحرام وأراد أن يخرج من ماله الحرام فكيف يكون له ذلك؟
الجواب
يكون ذلك بأن يفصل الحرام عن الحلال بمعنى أنه يتذكر كم مقدار ماله الحلال قبل أن يدخل عليه المال الحرام
على سبيل المثال كان معه مائة ألف مال حلال فأدخل على ماله عشرين ألفاً من مال حرام فاتجر بكل ذلك لمدة سنة فأصبح معه مائتان وأربعون ألفاً فندم وتاب وعزم أن يتخلص من الحرام فيقوم بتقدير أن المائة الألف الحلال أنتجت مثلها والعشرين الألف الحرام أنتجت مثلها فعليه أن يفصل الأربعين الألف من المال ويجعلها منفصلة عن ماله ولكن عليه أن يصرفها كالتالي:
إن كان ذاك المبلغ من المال سرقة أو رشوة أو نهب فليعدها أربعين ألفاً كاملة لصاحبها إن كانت الإعادة ممكنة وإلا تصدق بها باسم صاحبها
– إن كانت بقية أجرة لعامل أمسكها عنده ظلماً ورجع صاحبها للمطالبة بها أعطاه ذلك
-إن كان مال ربا أخرجه في مصالح خاصة أو عامة كشق طريق سبيل أو بناء مدرسة لأبناء المسلمين أو حمامات أو بيت لأيتام محتاجين
يتخلص من ذلك المال الحرام ويمسك المال الحلال والمقدر بمائتي ألف ويتجر بها في الحلال وطالما أن المائتين حال عليها الحوال وهي معدة للاتجار زائدة عن حاجياته فليخرج منها الزكاة وهي خمسة آلاف من المائتين ويعطيها الفقراء والمساكين أو أياً من مصارف الزكاة الثمانية
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم
فضيلة الشيخ
أب وزع ماله في حياته على أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين ليستفيدوا منه، ومنعاً من المشاكل في توزيع الميراث بعد وفاته
والجميع راض بذلك فهل في ذلك شيء؟
جزاكم الله خيراً
الجواب
هذا التصرف خلاف الصواب ورضاهم بذلك ليس مبرراً وقد اتفق الفقهاء أن التوريث للمال له شروط منها تحقق موت المورث وهذا غير موجود في الحالة التي ذكرها السائل فلربما أن هذا الأب يظل حياً في حين يموت قبله بعض من أعطاهم من ماله وميراثه
هذا التصرف لا يدخل في التوريث وإنما هي منه هدايا وعطايا والأصل في الهدايا والعطايا العدل دون تمييز بين الأولاد ذكوراً وإناثاً لقوله صلى الله عليه وسلم: ( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم )
إذا فعل ذلك في صحته فهي هدايا وعطايا يجب فيها العدل ولا ينبغي للمسلم إهداء وعطاء كل المال بل عليه الإبقاء على ماله والتصرف به فيما أوجب الله عليه فيه
أما إذا فعل ذلك حال مرضه المخوف فهو تصرف غير صحيح لعدم أو ضعف الإدراك وقيام شبهة التصرف بغير وعي
إن مات وقد فعل ذلك فعلى الورثة أن يعيدوا القسمة فإن كانت كما فعل وتراضوا وهو مات فليمضوها لا لأنه فعل ذلك وإنما لتوفر صحتها وقد تحقق موته
أما إن كان لا يزال على قيد الحياة فلينصح بالمساواة بين كل أولاده ذكوراً وإناثاً والإبقاء على بعض ماله وأداء الواجب فيه من نفقته على نفسه ونفقة من تلزمه نفقتهم
( عيسى يحيى معافا )
امرأة توفيت ولها ثلاث أخوات لأب وأبناء أخ شقيق وأبناء إخوة لأب فمن يرثها؟ وهل الأخوات لأب يحجبن ابن الأخ الشقيق؟
الجواب
إذا لم يكن لها ورثة إلا هؤلاء فالأخوات لأب لهن الثلثان والباقي لأبناء الأخ الشقيق
أما أبناء الإخوة لأب فمحجوبون بأبناء الأخ الشقيق
( عيسى يحيى معافا )
رجل يسأل ويقول إنه أخذ حاجات من أملاك الحكومة وباعها واستفاد منها وهو كان يعمل قبل تقاعده فكيف يعمل بالمال الذي استفاد منه من بيع حق مؤسسات الدولة؟ وكيف يردها؟
هي مبالغ قليلة ولكن من أجل إبراء الذمة ويقول: صعب إرجاعها للدولة
الجواب
إذا كان لا يستطيع ردها للحكومة لا سيما في غياب أو ضعف السلطة فعليه أن ينفقها في مصلحة عامة من المصالح التي تقوم بها في المعتاد الدولة المعنية كالمشاركة في مستشفى أو مدرسة أو رصف طريق وما شابه ذلك بصورة متبرع ومساعد وفاعل خير ومع النية لأجل البراءة وتحقق التوبة