تقدم لي أحد الرجال لخطبتي من عائلة طيبة معروفة، لزواجي على سنة الله و رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا الرجل ذو أخلاق عالية، وعمل ممتاز.
ولكن قوبل بالرفض! بحجة أنه ليس من الأشراف، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، ولم يقل غير الشريف فلا تزوجوه.
أرجو الإفادة، علما أن قريباتي فاتهم قطار الزواج، جزاك الله خيرا.
______________
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعكم ( لمن اهتدى) فأهلا ومرحبا بكم ونسأل الله لكم التوفيق والسداد والسعادة في الدين والدنيا والآخرة.
وبخصوص استشارتك فإنه ومما لا شك فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم حسم هذا الجانب بقوله ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض، أو كبير )، وقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم ينتيه الواحدة بعد وفاة الأخرى، لصاحبه عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو ليس من بيت بني هاشم، وإنما هو من بني أمية، ثم إن كثرة التقييدات تجعل المرأة في حرج، حين ينتظر أهل البنت صاحب المال أو صاحب المنصب، أو صاحب النسب أو صاحب الشهرة، أو يحبسون المرأة لقريبها ولو لم تكن بينهما رغبة في الانسجام، كل ذلك من الأمور التي تجعل المرأة تعيش آلاما وحسرات، وربما كان ذلك التحجر من أعظم الأبواب التي دفعت إلى انتشار الفساد في المجتمع.
فمن الغباء أن تمنع المرأة من صاحب الدين والخلق والذي فيه من الصفات المتوافق مع رغبتها في كثير من الجوانب، ثم يكون ذلك سببا في حرمانها من الزواج الحلال حتى انتشرت ظاهرة العنوسة، وأصيب المجتمع بكثير من الأوبئة والأمراض نتيجة تلك التصرفات التي حالت دون توسيع رقعة الحلال، بل ضيقت على الحلال لتنفتح المجالات للحرام عياذا بالله.
وبناء على ذلك فأنصحك أن تستعيني على أهلك بالدعاء والتضرع بين يدي الله أن ييسر لك الزوج الصالح ، ثم استعيني بمن تثقين فيهم كالأم أو الخال أو العم في نصح الأب أو نصح القريب الذي يمنع ، والله يقول : ( ومن ينق الله يجعل له مخرجا)