فيما يتعلق بمسألة شراء سيارة عن طريق البنك، فقد قرأت فتواك على سؤال: (ما حكم شراء السيارة عن طريق البنك الإسلامي)؟ وهو سؤال أجبت عنه ونشرته في موقعكم، جزاك الله خيرا، وهناك بعض من أهل العلم من فصل في المسألة، وذكر أن البنك إذا كان لا يمتلك السيارة ملكاً حقيقياً لا صورياً في الورق، فهذا التعامل فيه تحايل على الربا، وذلك لأنه دفع نقوداً وأخذ فائدة دون أن يحوز على السيارة.
كيف يبيع البنك ما ليس في ملكه؟! فهو إنما أقرض مالا لشخص محتاج بفائدة، والشخص المعين هو الذي أخذ السيارة من الشركة أو المعرض، ولم تكن في ضمان البنك، فما هو تعليقكم على المسألة بالتفصيل إن أمكن، لأن هذه الصورة في التعامل من المسائل المنتشرة في السيارات وغيرها، و قد تراكمت على بعض الناس الديون بسبب التوسع فيها.
وجزاكم الله خيرا.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: جزاك الله خيرا أخي على تعليقك واستفسارك، وطلبك التفصيل.
أقول بارك الله فيك: البنك الإسلامي الذي تقوم عليه لجنة شرعية، فإن اللجنة الشرعية في توجيه معاملات البنك الإسلامي تلزم إدارة البنك أن يكون لديهم سيارات وهذا نادر جدا، ولا غبار عليه من حيث الشرعية إن كان يملك سيارات ويربح منها في البيع العاجل ربحا وفي البيع الآجل زيادة في الأرباح.
النوع الثاني من البنوك الإسلامية ليس لديه سيارات يملكها ولكن حين يأتي العميل ليشتري سيارة بالأقساط عن طريق البنك الإسلامي، فإن إدارة البنك تقول للعميل اذهب اختر أي سيارة تحبها من أي معرض ونحن نرسل مندوبا لمعاينتها ثم نشتريها للبنك عاجلا بحيث أن المالك للسيارة يستلم قيمتها كاملة ثم بدوره البنك الإسلامي يبع ما اشتراه على العميل بالأقساط، وعندهم مصطلح في كيفية الحيازة، فمن ذلك أن مجرد امتلاك السيارة بالأوراق من الجهة المعنية والحصول على توقيع ملكية من مؤسسة المرور أن هذا نوع من الحيازة يبيح لهم بيع ما امتلكوه سواء سيارة أو كمبيوترات أو أسهم أو تذاكر سفر أو ما إلى ذلك، وهذا كأي شركة أو أي مؤسسة أو أي وكالة تشتري أشياء وتبيعها بالربح، فلا حرج في ذلك أيضا.
حتى إن كثيرا من البنوك الإسلامية تبقي السيارة باسم البنك مرهونة على المشتري حتى يسدد كل أقساطها، وبعضهم يثق بالعميل لحسن سيرته في معاملة سابقة أو لتزكية أخلاقة وأمانته فيبيعوه السيارة محررة.