السؤال:
أنا فتاة، اسمي ندى، عمري 22 سنة، جاء شاب لخطبتي وتيسرت الأمور، وجاء الموعد لعقد القران، وفي ليلة ذلك اليوم قرر أخي أنه لا يريد هذا الشاب، بسبب العنصرية والتفرقة! أنا والدي متوفى، وأخي ولي أمري، وأعمامي وافقوا وسألوا عن ذلك الشاب وقرأوا الفاتحة، وعندما جاء أخي من السفر ليتمم أمور الزواج رفض الشاب لأسباب لا تذكر، صدقاً لا تذكر، ورجع الشاب لخطبتي ما يقارب 11 مرة ليطلبني من أهلي، ويقول إنه مستعد لكل ما يريدون، ولكن لا حياة لمن تنادي.
ابتعدت عن ذلك الشاب لمدة سنة وشهرين، وقام أخي بتسفيري خارج الأردن لنسيان الموضوع، مع العلم بأني لا علاقة لي بالشاب من قبل قراءة الفاتحة، ولكن والله لم أشعر براحة البال والقلب إلا مع ذلك الشاب، ومرة بالقدر شاء الله والتقينا، وعلم الشاب أني لم أخطب بعد، وتقدم لأهلي مرات كثيرة، ولا جدوى.
لم أعد أعلم ماذا أفعل؟ واليوم والله رجع الشاب ويريد أن يتحدث مع أهلي مرة أخرى، وقابل أهلي الموضوع بالرفض التام، لأسباب لا ترضي أحداً، ولم أعد أعلم ماذا أفعل؟ وأنا أشعر براحة في حياتي مع هذا الشاب، وجاء لخطبتي أكثر من شاب، ولكن الله لم يتمم أي موضوع، وأنا لم أشعر براحتي مع أحد منهم.
لا أعلم كيف أتصرف مع أخي وأمي؟! أو كيف أقنعهم بأني أريد الزواج منه؟
أرجو مساعدتي، ولكم جزيل الشكر.
___________________
الجواب: لقد وصلتني رسالتك -أختي السائلة- وقرأتها كاملة وتأملتها، وينقصها أنك لم تذكري الأسباب التي جعلت أخاك وأمك يرفضان الشاب المذكور حتى أقيم تلك الأسباب من الناحية الشرعية.
أختنا – بارك الله فيك- إذا كان الشاب الذي تقدم لخطبتك وارتحت له ورضيت عنه وكان رضاك به بسبب دينه وخلقه، فقد جاء في الحديث النبوي الشريف ( من جاءكم ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، وفي هذه الحال استعيني بالله سبحانه، ثم بأعمامك الذين قبلوا بالشاب ليقوموا بدورهم في إقناع أخيك وأمك حتى يوافق أخوك وتوافق أمك عن قناعة، لأنه كما تعلمين – أختنا في الله- أنك إذا اختلفت مع زوجك فليس لك بعد الله إلا ولي أمرك وهو أخوك وليس لك من تفضين إليها في استشاراتك الخاصة سوى أمك، فلا تقطعي صلتك بهؤلاء القرابة.
إذا تبين أن الحق معك شرعاً ومع الشاب وأخوك متعنت بلا سبب شرعي فلك أن ترفعي أمرك بالتوكيل لأعمامك، ليتولوا أمرك بدلاً عن أخيك.
أما إن كان ارتياحك للشاب ينطلق من دافع عاطفي، بينما هو قاطع أو مهمل للصلاة، سيء الأخلاق مثلاً، وأخوك رفضه لهذا السبب، فلا تلتفتي إلى ذلك الشاب، ولا تقبلي به زوجاً، واسمعي وأطيعي لأخيك وأمك، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.