السؤال: السلام عليكم
يا شيخ أنا امرأة مطلقة، وسبب طلاقي هو عمي أخو أبي لأمه، كان يطفئ كهرباء المنـزل علي بلا سبب! وكان طليقي أحياناً يشغل الكهرباء وأحياناً لا، مما أدى إلى طلاقي لهذا السبب.
يا شيخ حلفت بيني وبين ربي أني ما أسامحهم، وقلبي غير قادر أنه يسامحهم، فقد صبرت أكثر من سنة على الكهرباء وهي تنطفئ علي،كما صبرت على السب وعلى أشياء ثانية كانت تحز بخاطري.
للصراحة كان يمدحني أحياناً عمي، وأغلب الوقت كان يضايقني، هل أنا مذنبة إذا لم أسامحه؟
________________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نسأل الله أن يصلح بينكم ويعيدك إلى زوجك إن كان في ذلك خير لك وإن لم تعودي إليه فنسأل الله أن يعوضك أفضل مما فقدت.
وبخصوص سؤالك فإنه ومما لا شك فيه أن الصبر والاحتساب هو الطريق الصحيح في ما ذكرت من مسألة، فقد ورد أن أحد الصحابة رضي الله عنهم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأعلم ويجهلون، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن كان كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال لك من الله ظهير ) رواه مسلم، قال الله تعالى: ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب).
بالنسبة لقولك هل أسامحه؟ أقول: نعم من العمل الصالح ان تسامحي عمك، فالله يقول: ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) وحين ذكر الجنة والمتقين ذكر من صفاتهم بقوله تعالى: ( والكاظمين الغيض والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) وقال تعالى: ( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، وما يلقاها إلا الذي صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم).
وبالله التوفيق.