الزكاة في المال والذهب

السؤال: السلام عليكم

يا شيخ، أمي تحب أن تسألك، هي لديها مبلغ من المال، وعندها ذهب، وهي كل سنة تدفع زكاة هذا المال، ولكن هذه السنة بما أننا سوريون، ومغتربون في مصر، وزوجها، والذي هو أبتي، لا يعمل، ولا نعرف ماذا سيحل بنا؟! فهل يجوز عدم دفع الزكاة هذا العام؟!

_________________

الجواب: لا شك أن الزكاة فريضة فرضها الله سبحانه وتعالى، وهو العليم الحكيم، يعلم بمصالح ومنافع عباده وحكيم في تشريعه لهم العمل الصالح، ومن أفضل الأعمال الصالحة الزكاة، لما تحققه من منافع عظيمة، وتعود منافعها في الدنيا والآخرة على صاحبها بالسعادة والحسنى والأجر والحسنات، كما قال تعالى: (وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) سورة الروم آية39، وقال تعالى: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) سورة سبأ آية39

بناء على ذلك فإن أمك -حفظها الله- مادام أن المال لديها بلغ النصاب الذي تجب فيه الزكاة بحيث أن قيمته تساوي خمسة وثمانين جراماً فأكثر من الذهب، فإنها تزكي هذا المال، بأن تخرج منه اثنين ونصف من المائة، وكذلك عندها ذهب أيضاً بلغ النصاب المذكور، فإنها تزكيه، فإذا وجدت أنه بلغ 85 جرامًا فأكثر فإنها تسأل عن قيمته، فإذا كانت مثلاً قيمته اثني عشر ألف جنيه فإنه تخرج ثلاثمائة جنيه زكاه مفروضة.

أما عن حالكم الذي ذكرت من أنكم مغتربون والوالد لا يعمل وفقير وعليه.

 كثير من متطلبات الحياة الضرورية فيجوز لأمك أن تعطي زوجها الزكاة، له ولولده ولا تتعمد الأكل منها، فعن زينب امرأة ابن مسعود رضي الله عنهما، أنها قالت: يا رسول الله أيجزئ عنا أن نجعل الصدقة في زوج فقير، وبني أخ أيتام في حجورنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لك أجر الصدقة وأجر الصلة ” رواه البخاري ومسلم في حديث طويل.

.