السؤال: السلام عليكم
يا شيخ، أريد أن أعرف مواضع النظر في الصلاة، يعني في الركوع أنظر للقدمين أم موضع السجود؟ أرجو أن توضح لنا، وكذلك حال القيام…وهكذا.
جزاك الله خيراً.
_________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
لا شك أن الصلاة محل خشوع وخضوع وتذلل من العبد المخلوق لله الواحد القهار، والأصل أن النظر يكون على طبيعته في الاتجاه لا يعلو ولا ينخفض، ولا يغمض، وإنما يكون حال القيام إلى موضع السجود، وحال الركوع أسفل النظر إلى الأرض، أي موضع الركبتين حين تكونان على الأرض حال السجود ، وإلى موضع السجود أو إلى أصبعه السبابة حال التشهد.
علماً أن من آداب الصلاة أن لا يلتفت المصلي بلا ضرورة، ولا ينظر المصلي إلى شيء يشغله عنها، كأن يقرأ مكتوباً بالحائط أو البساط، أو يتلهى بنقوشه أو نحو ذلك، أو ينظر في قيامه أو جلوسه إلى سقف المكان، وفي ركوعه إلى ظاهر قدميه وفي سجوده إلى ما لان من أنفه، وفي قعوده إلى حجزه، وفي سلامه إلى كتفيه، كل هذا لا ينبغي، بل ورد في بعضها الوعيد الشديد.
قال صلى الله عليه وسلم: (لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم في الصلاة إلى السماء أو ليشكن أن تخطف أبصارهم) وفي رواية ( أو ليشكن ألا ترد إليهم أبصارهم) كما في صحيح مسلم – كتاب الصلاة باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة – حديث: رقم:679 عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في خميصة ذات أعلام فنظر إلى علمها، فلما قضى صلاته قال : (اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة ، وائتوني بأنبجانية، فإنها ألهتني آنفاً في صلاتي) كما في صحيح مسلم – كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام – حديث: رقم:896 .