حاجة الزوجات إلى العدل من أزواجهن

السؤال: السلام عليكم

هل يجوز للرجل الذي هو متزوج اثنتين أن يسافر ويرفه ويلبي كل طلبات الزوجة الثانية، أما الزوجة الأولى أعطاها سائقة، ولا يهتم بزوجته الأولى من حيث أنه يكون مع الزوجة الثانية، ويقول للزوجة الأولى أنت أحضرت لك سائقة!

 أما الزوجة الثانية فهو يكون معها ويسافر معها وتبقى الأولى تقوم بالأولاد وشونهم؟! هل هذا يجوز أن يكرس الزوج وقته كله للزوجة الثانية؟ ماذا أفعل؟ لقد بدأت لدي الحالة النفسية والأمراض بسببه.

_______________

الجواب: الحمد لله القائل: (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً…) سورة النساء آية 3 وصلى الله وسلم على النبي الكريم القائل: ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) رواه الترمذي   حديث:‏3910‏ وغيره عن عائشة رضي الله عنها، بسند صحيح.

هذه الآية القرآنية فيها الامتنان من الله تعالى بإباحة التعدد في الزوجات لمن يستطيع القيام بالعدل، وبالتالي فأنت -أختنا حفظك الله- ماجورة على صبرك وقيامك بشؤون أولادك، وما أحسنها من نصيحة حين تقولين لزوجك بكل حكمة وشفقة، يا أبا فلان اتق الله ولا تكن مائلاً إلى إحدى زوجتيك دون الثانية، فإن هذه النصيحة تقع في قلب الزوج الرحيم موقعاً عظيماً، وتدفع به إلى القيام بواجبه، وأقول: للقيام بواجبه، لأن العدل بين الزوجتين أو الزوجات من الواجبات على الرجل، فإن لم يعدل فإثمه على نفسه.

أختنا في الله، دورك في هذه المسألة يكون بالذكرى والنصيحة، ما دمت مستقرة، وتجدين أنه يقوم بحقوق إيجابية تجاهك، وله إيجابيات ومحاسن كثيرة تجعلك راضية عنه، فإن رأيت أنه لا يقوم بحقوقك وخشيت على نفسك أن تضعفي عن الصبر والسكوت عن تصرفه فلك أن تخبري من قرابتك وقرابته من ترين أنه سيؤثر عليه في النصح والتوجيه، حتى يقوم بواجبه، كما أرشد الله إلى ذلك في قوله: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً) سورة النساء آية 35 وإن لم ينصفك أحد ولم تجدي قياماً بحقوقك فلك ان ترفعي أمرك إلى القاضي الشرعي، إذا اضطررت إلى ذلك.

أسأل الله أن يصلح شأننا وشأنكم، وأن يأخذ بأيدينا وأيديكم إلى التعاون على البر والتقوى، ويجنبنا وإياكم الإثم والعدوان، هو ولي ذلك والقادر عليه.