السؤال: السلام عليكم
أنا شاب موظف بالقطاع العام ببلدي، متزوج وكنت أكتري بيتا بالإيجار، لكنني لم أكن أحس بسكينة وراحة حتى تملكت بيتاً عن طرق قرض ربوي.
علماً أن بلدي لا يوجد بها بنك إسلامي، وأحيطكم علماً -شيخنا الكريم- أني أقبلت على اقتناء سكن بعد استخارة الله عز و جل، وطلبت فتوى من أحد المشايخ، وقد أكرمني الله بأن أصبحت جاراً للمسجد محافظاً على الجماعة، ولله الحمد، لكن شيخي الكريم المشكلة أنني كلما قرأت آيات الربا أصابني خوف من وعيد الله، رغم أنني لم أقبل على الأمر مستحلاً له، بل مضطراً.
سؤالي: هل السكن من الحاجات التي ارتقت لمنزلة الضرورة التي تبيح المحظورة؟ وهل الفتوى تعتبر حجة لصاحبها عند الله عز وجل? ونسألكم النصح والإرشاد.
جزاكم الله عنا كل خيراً.
_______________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
بخصوص سؤالك أو استشارتك -أخي الكريم- فبعد أن اقترضت بالربا كما ذكرت وبنيت البيت من القرض الربوي وسكنت فيه، وتقول في رسالتك إنك سألت أحد المشايخ ولا يوجد في بلدك بنك إسلامي، وتسأل عن مدى الضرورة في ذلك؟ وأنك غير مستحل للربا.
أقول: -أخي – بارك الله فيك، بعد بنائك للمنزل وسكناك فيه لا يمكن أن تجد من أهل العلم من يفتيك بهدم البيت والخروج منه والحالة ما ذكرت.
إذن كان عليك أن تمتلك القناعة الشرعية من الاستفتاء قبل اقتراضك من الربا، ولا تحتاج بعد القناعة والبناء والسكن أن تسأل عن حكم ذلك، فما عليك الآن إلا أن تكثر من العمل الصالح والاستغفار، وإذا من الله عليك برزق حلال واسع، وأصبحت مستغنياً عن المنزل المذكور، وبنيت بيتاً بصورة شرعية فبإمكانك التصدق بالمنزل من الربا على أيتام أو فقراء مسلمين.
وبالله التوفيق.