ما حكم قول الشخص ( الله لا يهينك)؟

السؤال: يا شيخ إذا قلت لإنسان ما ، (الله لا يهينك)، هل هي كلمة أو عبارة حرام أم لا؟ لأن بعض الناس يقول : عبارة محرمة ، ويقولون : إن الله عز وجل ما يهين أحداً، ما هو قولك في ذلك يا شيخ؟ ، بارك الله فيك وفي علمك، ونفع بك الإسلام والمسلمين.

__________________________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم وبعد:

إن لفظ أو كلمة أو عبارة ( الله لا يهينك) وإن كان دعاء غير مستخدم أو عبارة غير معروفة في دعوات ومخاطبات السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين، وغير مدونة في كلماتهم وهي دارجة في أساليب ومخاطبات ومناجاة أو أدعية بعض الناس في هذا العصر، إلا أنها يستفاد منها دعاء عظيم، وتكون من جملة الأدعية المطلقة التي تدخل في قول الله النبي صلى الله عليه وسلم (لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا ، حَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ) رواه الترمذي في الجامع في كتاب الدعاء حديث رقم 3567.) و 3973 وغيره بسند صحيح وحسنه الألباني رحمه الله في مشكاة المصابيح حديث رقم 2251.

ذلك لأن معناها (أسأل الله ألا يهينك)، بمعنى (أسأل الله ألا يفضحك) و(أسأل الله ألا يجعلك من أهل النار)، وقد ورد في القرآن الكريم قول الله تبارك وتعالى: ( ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء) سورة الحج وقال تعالى: ( ولا تطع كل حلاف مهين)

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي وفاجر شقي أنتم بنو آدم وآدم من تراب ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب – باب في التفاخر بالأحساب حديث رقم(5116)، – وكذلك رواه أحمد في المسند (2 /361 حديث رقم8721) عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: (إن الله عز و جل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي وفاجر شقي والناس بنو آدم وآدم من تراب لينتهين أقوام فخرهم برجال أو ليكونن أهون عند الله من عدتهم من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن( وقد حسنه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود.

  وقال الشاعر: ومن يهن يسهل الهوان عليه    ما لجرح بميت إيلام

وقال آخر : تهون الحياة  وكل يهون   ولكن إسلامنا  لا يهون

 وبالله التوفيق.