السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أسعد الله أوقاتكم بكل خير ..
أنا فتاة أبلغ من العمر 21 سنة .. مشكلتي هي أنني كنت أجهل بحكم الدورة الشهرية ونحن في قريتنا يعتبر من العيب على الفتاة أن تقول عندي دورة، فتصوم وتصلي وهي حائض، ولكن الآن عرفت.
ماذا علي في الرمضانات التي فاتت؟ هل أقضيها أم ماذا أفعل؟
ثانياً: أنا وأخي لم نتكلم مع بعض منذ أربع سنوات، لأنه يؤذيني عندما أحفظ كتاب الله! يعني يتعمد إزعاجي، وهو لا يصلي، مع العلم نحاول بكل ما استطعنا أن نصطلح وكلما أرجع وأكلمه يأتيني بالأذى، فهل علي شيء إن قطعت صلته؟
وجزاكم الله الجنة بغير حساب وجمعني بكم في أعلى جنان الخلد
__________________________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم الصدق والإخلاص والهدى والتقى والعفاف والغنى.
بخصوص السؤالين، أولا بالنسبة للصيام حال الحيض فهو باطل، ولكنك غير آثمة لجهلك، واجتهدي يا أختي –بارك الله فيكم- بما يغلب على ظنك عن عدد الأيام تلك
واقضيها ، وأبشري بالأجر والحسنات، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (إنما أجرك على قدر نصبك)، رواه الحاكم في المستدرك – حديث:1673وأصله في صحيح مسلم – حديث: 2195 عن عائشة رضي الله عنها.
وأما السؤال الثاني عن إيذاء أخيك، فلا بد من الصبر يا أختنا المباركة، فقد قال الله تعالى: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {34} وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ {35} وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )سورة فصلت آية 36 وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رجلا قال : يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إلي ، وأحلم عنهم ويجهلون علي ، فقال : ” لئن كنت كما قلت ، فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك ” رواه مسلم – كتاب البر والصلة والآداب باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها – حديث: رقم:4746
وحتى تكون خطواتكم رشيدة، وكلماتكم سديدة وحياتكم سعيدة، والشرور عنكم بعيدة، لا بد أن تكثروا من طاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، والدعاء وقراءة القرآن والصدقة، والاستغفار.. ونسأل الله أن يصلنا وإياكم بمزيد من الهداية والرشاد والتوفيق والسداد…. وبالله التوفيق.