السؤال: بارك الله فيك شيخنا الجليل وجزاك الله خيراً بوركت وبورك مسعاك في المنتدى.
شيخنا الجليل، أعمل معلمة وأقود سيارتي الخاصة للذهاب للمدرسة وفي صباح هذا اليوم خرجت كالمعتاد للذهاب إلى المدرسة، وكان المتبقي على زمن وضع الخط الأحمر للموظفات نصف ساعة، وأثناء عودتي بالسيارة للخلف دهست قطة منزلنا، وعندما صرعت هالني سماع الصوت فأوقفت السيارة لأرى ما هذا الصوت؟!
وجدت القطة تتلوى على الأرض وتنظر إلي مباشرة، حاولت أساعدها ولكن لم أستطع وأخذت أبكي لأنني لم أقدر على مساعدتها، وخفت التأخر على الدوام فذهبت للمدرسة وعند انعطافي بالسيارة وجدتها تنظر إلي مباشرة، وإلى الآن لم أتوقف عن البكاء ولم أستطع إيقاظ أهلي من النوم ليسعفوها.
سؤالي: شيخنا الجليل هل أنا مذنبة في تصرفي هذا؟ وفي حال عدت المنزل ووجدت القطة ماتت هل علي شيء؟
شيخنا الجليل، بارك الله فيك.
________________________
الجواب: الحمد لله الكريم الرحمن وصلى الله وسلم على نبيه محمد وآله أجمعين.
وبخصوص ما ذكرت من مأساة دهس القطة ونظرتها المحزنة -فلا حول ولا قوة إلا بالله- ومما لا شك فيه أختنا أم صالح أن الله سبحانه وتعالى لا يؤاخذ على الخطأ والسهو والنسيان المجرد من العمد والعدوان، فأنت كما تقولين لم تكوني متعمدة ولا قاصدة ولا معتدية على هذا الحيوان البريء، وإنما سبق القدر، وكان عليك أن تساعديها أو توقظي من يساعدها، وسيبارك الله في طريقك وتصلين إلى عملك.
ظاهر القصة لا شيء عليك في الخطأ الذي أدى إلى دهس القطة، طالما أنه محض نسيان وسهو وخطأ، ولكن يجب أن تستغفري لتفريطك في التأخر عن مساعدتها مع القدرة على مساعدتها أو حتى الإنابة بإيقاظ أحد من أهلك ليساعدها.
ولكن يبقى أن تكثري من الاستغفار على تأخرك في مساعدتها وعلى عدم إيقاظ أحد من أهلك ليساعدها، وإن عدت إلى منزلك ووجدتها قد ماتت فلا شيء عليك من الكفارة سوى الاستغفار، والله المستعان ونسأله لنا ولكم العفو والغفران.