كيف زكاة الثمار؟

سؤال: تحية طيبة: أود يا شيخنا الفاضل. أن أسال عن زكاة الثمار التي حال الحول عليها، وكذلك موضوع الدين هل عليه زكاة؟ وهل يجوز بيع الدين؟ا

السؤال الثاني: ما الفرق بين الاسم من أسماء الله والصفة من صفاته؟ وهل أسماء الله تعالى منحصر ة على تسعة وتسعين اسما كما جاء في الحديث؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله الطيبين الطاهرين ورضي الله عن صحبه الغر الميامين، وبعد فاعذرني أخي السائل أولا على التأخر نحو يوم عن إجابتك، بسبب سفري، وأنا أجيبك الآن من وسط المدينة المجاورة لجامعة ملايا في مملكة ماليزيا،  1شعبان 1432هـ الموافق 3/7/2011م.

إعلم أخي بارك الله فيك أن الثمار قسمان: الأول يكال كالأطعمة مثل الحبوب والتمر والزبيب، فهذه زكاتها إذا بلغت النصاب، وهو ستون وسقا، أي ثلاثمائة صاع، فإن كانت تسقى بماء المطر والعيون والأنهار أي بلا كلفة من المالك لها ففيها العشر وهو ثلاثون صاعا، كل صاع أربعة أمداد ،كل مد ملء كفي الرجل المعتدل، ويقدر الصاع الواحد بنحو اثنين كيلو ونصف، وإن كانت تسقى بماء النضح وهو المستخرج من البئر بالنضح والمكائن والمضخات ففيه نصف العشر، خمسة عشر صاعا.

والثاني: الذي لا يكال كالفواكه والخضروات فلا مقدار فيها، وإنما تضاف إلى عروض التجارة، وتثمن ويخرج من قيمتها ربع العشر ، بمعنى إن كانت تثمن بعشرين ألف ريال ففيها خمسمائة ريال، وكلا القسمين لا ينظر فيهما إلى  حولان الحول، وإنما ينظر إلى حصول الحصاد، لقوله تعالى، (وآتوا حقه يوم حصاده)، وإذا أديت زكاته فلا زكاة فيما تم تخزينه ولو بقي عدد سنين.

أما الدين فلا زكاة إلا فيما كان مقدورا على تسليمه، ولا يجوز بيع الدين لحصول الغرر.

أما السؤال الثاني : فكل اسم صفة وليس العكس، هذا هو الفرق فتقول عبد العزيز، والعزيز اسم والصفة فيه هي العزة، ولا يجوز أن تقول عبد العزة، وما من اسم من أسمائه عز وجل إلا وفيه الصفات العليا، بينما هناك صفات عليا لا يشتق منها الأسماء ، فقد وصف نفسه بأنه استوى على العرش، ولا نقول المستوي، ولا المرتفع، وأنه يدبر الأمر فلا نشتق من ذلك أسماء لعدم ورودها في النص السمعي، وأسماء الله لا يحصيها سواه، والتي في الحديث من أسمائه الحسنى، وكل أسماء الله حسنى وكل صفاته عليا، والمراد بالتي في الحديث من شأنها أن من أحصاها دخل الجنة، وإحصاؤها حفظها وترجمتها في الأخلاق والسلوك والعمل بمقتضاها… وبالله التوفيق.