هل تجب على المؤتم في الصلاة قراءة الفاتحة كما تجب على الإمام والمنفرد؟
هل يجب على الإمام ترك مجال للمؤتمين لقراءة الفاتحة؟ وهل تجب قراءة الفاتحة على المؤتم في الصلاة ؟
الجواب
لا يجب على الإمام ترك مجال للمؤتمين لقراءة الفاتحة، ويجب على المؤتم أن يحرص بعد تكبيرة الإحرام على قراءة الفاتحة، بأن يتوخى سكتات الإمام، فقراءة الفاتحة على المؤتم واجبة، وهذا قول الإمام الشافعي رحمه الله، ففي مذهبه قراءة الفاتحة واجبة على المؤتم.
أما في المذهب المالكي والحنبلي فعندهما لا تجب قراءة الفاتحة على المؤتم في الصلاة الجهرية، بدليل قول الله تعالى: ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنما جعل الإمام ليؤتم به … وإذا قرأ فأنصتوا ..) متفق عليه.
أما المذهب الحنفي فعندهم أن المؤتم لا يقرأ خلف الإمام لا في الجهرية ولا في السرية مطلقاً وتكفيه قراءة الإمام، وبناء على هذه الأقوال عند الفقهاء فالمؤتم إن لم يقرأ الفاتحة فصلاته صحيحة، ولكن قول الشافعي هو الذي عرف العمل به عند المؤتمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لعلكم تقرؤون خلف إمامكم … لا تفعلوا إلا بأم الكتاب ) ولقوله: ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) وإذا فاتت الفاتحة المؤتم فصلاته صحيحة في مذاهب من لا يرى وجوب قراءتها على المؤتم.
نعم يستثنى من ذلك المؤتم الذي أدرك الإمام راكعاً فإنه يكبر تكبيرة الإحرام ويركع دون أن يقرأ الفاتحة باتفاق الفقهاء.