ما حكم طلب الرهن في القرض؟

سائل يقول: يا شيخنا ما حكم الاسترهان؟ عندنا في القرية إذا أراد شخص قرضة من شخص آخر يشترط عليه أن يرهن أرضه إلى أن يسدد الدين، والرهن عندنا إعطاء قطعة أرض وتكون  كأنها ملكه، ويقوم بزراعتها والرعي فيها، مقابل انتظار تسديد المبلغ، فما قولكم؟ مأجورين

 الجواب

 هذا الرهن والذي يسمونه في بعض القرى بالمرابعة وبعضهم يسميه بالموادعة أي يودع عنده الأرض حتى يعود القرض وهذا عمل يدخل ضمن (قرض جر نفعاً) الأصل أن القرض الحسن هو عقد من العقود التي يعود أجره على صاحبه بالحسنات في الآخرة، ولا ينتفع به في الدنيا فإن كان القرض بذهب أو فضة أو أي صنف من الستة الأصناف التي يجري فيها الربا فلا يجوز أن يأخذ قطعة أرض يستغلها فهو عمل محرم باتفاق.

 أما إذا كان القرض بغير الأصناف المذكورة فحسب المحاسن والأخلاق الإسلامية فإن المسلم إذا أقرض أخاه فلا يأخذ منه مقابل

 لكن لو كان المقترض لا يقضي الدين ولا يعيد الحقوق إلا بهذه الطريقة وإذا لم تصنع معه هذه الطريقة فإنه يتعمد تضييع وإتلاف حقوق الناس ويتعذر في تضييعها بأعذار واهية فحينئذ يجوز أخذ الأرض كوثيقة أو وديعة حتى يضمن إعادة الحق من باب قوله تعالى: ( فرهان مقبوضة) وإذا حصل من الأرض خير فليجمع ذلك الخير حتى إذا ساوى مقدار القرض فليعد إليه أرضه، وليكن ذلك الذي استفاده من ثمر الأرض مقابل ما أقرضه

 ( عيسى يحيى معافا )