هلك هالك عن أم وأولاد ثم توفي اثنان من أبنائه قبل تقسيم الميراث
السؤال: هلك هالك عن أم وثلاثة أبناء وخمس بنات، ثم لم تقسم التركة، فهلك اثنان من الأبناء وبقى واحد وخمس بنات وأم، فالولد أخذ نصيبه وواحدة من البنات فقط أخذت نصيبها، بقيت الأم وأربع بنات، فالمال الباقي سجل باسم الأم لثلاثين سنة، ثم بعد ذلك أرادت البنات أخذ حقهن ولم يعلم كم لهن الآن، والمال كله باسم الوالدة ولم يعلم المقدار لكل واحدة منهن، فهل يقسم بين الأم والأربع البنات بالتساوي أم ماذا؟ أفيدونا
الجواب
عدم تقسيم التركة هذه مسألة يتولاها القضاء وليس الإفتاء، والابنان اللذان هلكا لا يتضح في السؤال إن كان لهما زوجات وأولاد أم لا؟!
كما لا يتضح أيضاً هل ماتا في لحظة واحدة دون معرفة المتقدم منهما بالموت أو مات أحدهما وورثه الآخر ثم مات بعده؟
باعتبار أنه ليس لهما زوجات ولا أولاد فنصيبهما يعود لجدتهما وأخيهما وأخواتهما، وباعتبار تأخر أحدهما بالموت عن الآخر فإن المتأخر يرث من نصيب أخيه الذي تقدمه بالموت، ثم يتم تقسيم ما ورثه لورثته وهم جدته وأخوه وأخواته.
لا يصح أن يقسم المال بين أم الميت وأخواته بالتساوي ولا يصح أيضاً أن يقسم المال بين الجدة وأخوات الميتين بالتساوي، بل الواجب أن يعطى كل ذي حق حقه كما أمر الله، ويعرف ذلك من خلال تقسيم التركة، والتفصيل كما يلي.
قبل موت الابنين تأخذ أم الميت السدس من تركة ولدها ويقتسم الأولاد الباقي للذكر مثل حظ الانثيين، والمسألة من ستة وتصح من ستة وستين، فللأم السدس وهو أحد عشر سهماً، والباقي يقتسمه الأولاد للذكر مثل حظ الانثيين فلكل ذكر عشرة أسهم ولكل أنثى خمسة أسهم.
بعد موت الابنين فإن كانا ماتا معاً غرقاً أو حرقاً أو بأي حادث ولم يعرف المتقدم من المتأخر فنعتبرهما واحداً ونورث الورثة من ميت واحد.
أما إن كانا ماتا متفرقين في الزمن فإنه يرث المتأخر منهما من أخيه الذي سبقه بالموت ثم تأخذ الجدة السدس من نصيب كل منهما، لأنها وراثة لكل منهما .
الباقي يقتسمه أخوهما وأخواتهما بالتعصيب للذكر مثل حظ الانثيين، وتكون المسألة من ستة وتصح من اثنين وأربعين للجدة السدس وهو سبعة أسهم والباقي يقتسمه الأخ وأخواته، فالأخ له عشرة أسهم ولكل أخت خمسة أسهم.