شخص عقد عقد النكاح ثم طلق زوجته قبل الدخول بها، فهل يجوز لأبيه أن يتزوجها؟

السؤال هو: يا شيخ، شخص عقد عقد النكاح ثم طلق زوجته قبل أن يدخل بها، فهل يجوز لأبيه أن يتزوجها؟!

الجواب

قال الله تعالى: ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم .. ) إلى قوله: (وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ ) ؛ وهذا تحريم مطلق غير مقيد بدخول أو عدمه والأصل بقاء العموم على عمومه وبقاء ما كان على ما كان، وأي دعوى تخصيص فإنها تحتاج للتنصيص.

قال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى: وذلك في تسيره لآية النساء رقم (23) أجمع العلماء على تحريم ما عقد عليه الآباء على الأبناء، وما عقد عليه الأبناء على الآباء، كان مع العقد وطء أو لم يكن، لقوله تعالى: ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) وقوله ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم)، فإن نكح أحدهما نكاحاً فاسداً حرم على الآخر  العقد عليها كما يحرم بالصحيح…انتهى.

وقال ابن المنذر : أجمع كل من يحفظ عنه من علماء الأمصار على أن الرجل إذا وطئ امرأة لنكاح فاسد أنها تحرم على أبيه وابنه وعلى أجداده وولد ولده.

الخلاصة: أن الرجل إذا تحقق له العقد الشرعي على المرأة فإن العقد يحرمها على أبيه وأجداده ويحرمها على أبنائه وأحفاده، سواء تم دخوله بها أم لا، وسواء كان العقد صحيحاً لا شبهة فيه أو كان العقد فاسداً كما لو عقد على امرأة وتبين أنها أخت شقيقة أو أخت لأب أو أخت لأم زوجته نسباً أو رضعة، أو كانت عمة أو خالة أو بنت أخ أو بنت أخت زوجته نسباً أو رضاعة؟

( عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى