هل يجوز قول: انتقل فلان بن فلان إلى رحمة الله إذا مات وهو مسلم؟
السؤال :
هل يجوز قول : انتقل إلى رحمة الله تعالى فلان بن فلان إذا مات وهو مسلم؟!
الجواب
المسلم إذا مات فإن على من سمع بموته من المسلمين أن يحسن الظن ويتفاءل بالخير والرحمة كما هي أخلاق المسلمين في حسن الظن ببعضهم البعض أحياءً وأمواتاً، فإن كان قال: انتقل فلان إلى رحمة الله وأرد بالجملة الدعاء فهذا جائز، أو أراد الخبر عمن وردت بشاراتهم بالجنة كأن يقول مثلاً: انتقل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم إلى رحمة الله، وهكذا فيمن بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة.
أما إن قال ذلك وقصد الخبر القطعي أو الإخبار المقطوع به من ذات نفسه بغير دليل فإن ذلك تقول وادعاء يحتاج صاحبها إلى برهان لتوقف ذلك على وجود الحجة القاطعة، ومع ذلك إذا قصد الخبر أيضاً وضمنه قصد التفاؤل بمعنى أنه قصد أن المسلم بموته رحمه الله من مضلات الفتن، وانتقل إلى جوار الرحمن الرحيم العفو الكريم، أو أن المسلمة بموتها رحمها الله من مضلات الفتن وانتقلت إلى جوار الرحمن الرحيم العفو الكريم ونحو ذلك من المفاصد الحسنة فهو كذلك جائز من باب التفاؤل ورجاء الخير لعموم من مات على ملة الإسلام.