هل يبنى على خبر الآحاد حكم شرعي أو حكم عقائدي؟ وما هي أقوال العلماء فيه؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياك الله شيخنا الفاضل.

نريد التوضيح بالنسبة لخبر الآحاد، هل يبنى عليه حكم شرعي أو حكم عقائدي؟ وما هي أقوال العلماء فيه؟

جزيت عنا كل خير .

الجواب

إن النصوص الشرعية عند الفقهاء رحمهم الله منها المتواتر ومنها الآحاد.

أما المتواتر فهو القرآن الكريم المنزل من عند الله والمحفوظ في الصدور والمكتوب في السطور، قال الله تعالى: ( وإنه لكتاب عزيز *  لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) يجب اليقين به عملاً وعلماً وحكما وعقيدة، والشك في حرف واحد منه يكون كفراً عياذاً بالله.

كذلك المتواتر من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، والتي نقلها جمع من الثقات عن مثلهم يستحيل تواطؤهم على الكذب، فإنه أيضاً يجب اليقين به عملاً وعلماً حكماً وعقيدة، ويجوز أن يروى بالمعنى المطابق.

المتواتر بإجماع الفقهاء يفيد العلم والعمل واليقين في الأحكام والعقيدة، وهو دليل وبرهان للعقيدة وسائر الأحكام بلا خلاف بين المسلمين.

أما الحديث والذي هو من خبر الآحاد وهو ما نقله واحد من الثقات عن واحد من الرواه للحديث من الصحابي فمن دونه فهل هو يفيد العمل فقط أو يفيد العمل والعلم واليقين ؟!

ذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي والمعتمد عند أحمد رحمهم الله أن خبر الآحاد يفيد العمل ولا يفيد العلم ولا اليقين لجواز حصول الوهم والخطأ من الثقة لعدم عصمته.

المسلم يجب أن يكون عنده الإيمان الكامل واليقين التام في القرآن الكريم والمتواتر من أحاديث الرسول عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام علماً وعملاً ويقيناً.

المسلم إذا صح عنده الحديث النبوي والذي هو من أحاديث الآحاد بأن رواه الثقة عن مثله فإنه يتقرب إلى الله بالعمل به ولكنه لا يستطيع أن يحلف بالله أنه علم ثابت أو خبر يقين، وإنما عليه أن يتقرب إلى الله وبحسن ظن بالراوي الثقة من الصحابي رضي الله عنه فمن دونه.

( عيسى يحيى معافا )

    موقع لمن اهتدى