هل توجد في علوم الميراث مسائل تبيح لكل من الزوجين أن يرث كل تركة الآخر؟

فضيلة الشيخ لدينا علم بأن الزوج يرث من زوجته النصف أو الربع والزوجة ترث من زوجها الربع أو الثمن، للآية المذكورة في سورة النساء، وسؤالنا -رفع الله قدركم ونفع بعلمكم- هل يوجد في الميراث مسائل يرث فيها الزوج كل تركة زوجته؟ وكذلك هل توجد مسائل ترث الزوجة فيها كل تركة زوجها؟ أفيدونا، بارك الله فيكم.

الجواب

إذا ماتت الزوجة ولا يوجد من يرثها إلا زوجها فإن هناك أربع مسائل تجعله يرث في كل مسألة منها كل تركة زوجته، وإذا مات الزوج ولا يوجد من يرثه إلا زوجته فإن هناك مسألتين تجعل الزوجة ترث في كل مسألة منهما كل تركة زوجها، وهي بالنسة للزوج فيما يلي:

المسألة الأولى: أن يكون هذا الزوج ابن عمها الشقيق، فإنه يرث النصف فرضاً لأنه زوجها ويرث النص الآخر تعصيباً لأنه ابن عمها الشقيق.

المسألة الثانية: أن يكون ابن عمها لأب، فإنه يرث النصف فرضاً لأنه زوجها ويرث النص الآخر تعصيباً لأنه ابن عمها لأب.

المسألة الثالثة: أن يكون من عليها بعتق الرقبة قبل زواجه بها بأن أعتقها فلما صارت حرة تزوجها فإنه النصف فرضاً لأنه زوجها ويرث النص الآخر تعصيباً لأنه من عليها بعتق الرقبة.

المسألة الرابعة: أن يكون أحد أفراد أرحامها عند من يورثون الأرحام ويقدمونهم على بيت المال وهو الصحيح لقوله تعالى: ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم) ولقوله تعالى: ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين)، ولما ورد من الأدلة في ميراث الأرحام.

أما الزوجة فإنها ترث في مسألتين وهما فيما يلي:

المسألة الأولى: إذا كانت اعتقته وتزوجته فإنها ترث الربع فرضاً لأنها زوجته وترث الباقي تعصيباً لأنها منت عليه بعتق الرقبة، كما قال الحريري رحمه الله: وليس في النساء طراً عصبة ** إلا التي منت بعتق الرقبة

المسألة الثالنية: إذا كانت إحدى أفراد أرحامه الوارثين بالرحم لما ذكرنا أعلاه من النصوص

( عيسى يحيى معافا)

موقع لمن اهتدى