ما هو قول المذاهب في رفع اليدين بالدعاء في خطبة الجمعة؟

ما هو رأي المذاهب في رفع اليدين بالدعاء في خطبة الجمعة؟

الجواب

إن خطبتي الجمعة بمقام الصلاة فصلاة الظهر أربع ركعات ويوم الجمعة خطبتان وركعتان فلا يصح فعل شيء فيها بغير نص شرعي

ورد في شأن الخطيب يوم الجمعة أنه إذا دعا على المنبر الأدعية المعتادة يشير بسبابته اليمنى فقط ولا يرفع يديه ، فقد أنكر بعض الصحابة على الخطيب الذي يرفع يديه في الدعاء .

فعَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ أنه رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ (زاد أبو داود : وَهُوَ يَدْعُو فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ) فَقَالَ: ( قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ ) .رواه مسلم وأبو داود

هذا في حق الخطيب وإذا لم يشرع رفع اليدين للخطيب فالمأمومون الذين يحضرون الخطبة حكمهم كذلك مثل الخطيب لأنهم يقتدون به ولأن الخطبتين يوم الجمعة أشبهت الصلاة كما ذكرت

قال الإمام النووي وهو من أئمة الشافعية : فِيهِ أَنَّ السُّنَّة أَنْ لا يَرْفَع الْيَد فِي الْخُطْبَة وَهُوَ قَوْل مَالِك وَأَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ اهـ .

وورد في “تحفة الأحوذي” قال: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ رَفْعِ الأَيْدِي عَلَى الْمِنْبَرِ حَالَ الدُّعَاءِ اهـ .

أما إذا دعا الإمام للاستسقاء يوم الجمعة وهو على المنبر فالسنة أن يرفع يديه ، ويرفع المأمومون أيديهم ويدعون معه .

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : أَصَابَتْ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلَكَ الْمَالُ ، وَجَاعَ الْعِيَالُ ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا . فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَرَفَعَ النَّاس أَيْدِيهمْ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُونَ ) وفيه أنهم حين كانوا في الجمعة التي تليها ودخل ذلك الرجل أو غيره وطلب الدعاء برفع المطر رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه ودعاء وقال: (اللهم حوالينا ولا علينا) ورفعوا أيديهم، الحديث رواه البخاري ومسلم.

الاستسقاء عند الفقهاء هو طلب نزول الغيث عند القحط أو رفع المطر إذا طغى وكثر وكذلك في  كل ما كان فيه أمور كارثية كدفع آثار الزلالزل والحريق العام والحروب الباطلة التي فيها إزهاق النفوس البريئة

وما شابه ذلك من الكوارث العامة نسأل الله السلامة

( عيسى يحيى معافا)