حفظك الله يا شيخ عيسى وعافاك وسدد خطاك
نريد أن نعرف هل يجوز لمن أراد أن يختم القرآن الكريم تلاوة كل شهر مرة مثلاً أن ينوي التلاوة عنه وعن والده المتوفى ووالدته المتوفاة أم يجب أن تكون كل ختمة عن شخص واحد حياً كان أو متوفى؟
وجزاكم الله عنا خير الجزاء وحفظكم الله تعالى ورعاكم
الجواب
المسلم يقرأ القرآن لنفسه بقدر استطاعته ويرجو الأجر من الله تعالى فالقرآن يتخلق بأخلاقه ويقف عند حدوده المسلمون والمسلمات حال حياتهم ويتبعون توجيهات القرآن فيما أمر ونهى قال تعالى: *(إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ * *لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّاً ) *
قوله تعالى فيه هذه الآية: (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا) دليل على أن التلاوة للقرآن والاهتداء به والوقوف عند حدوده يكون لمن كان حياً
أما الأموات فلهم الدعاء بأن يقول القارئ: اللهم إن كانت تلاوتي لكتابك الكريم والعمل به خالصاً لوجهك الكريم فاغفر لأبي وأمي واغفر لأموات المسلمين … وهكذا.
وبهذا يكون انتفع المسلم بتلاوته للقرآن وانتفع أمواته بالدعاء لهم
لذلك يرى الإمام مالك والإمام الشافعي أن ثواب قراءة القرآن لا تصل للميت وإنما يصله الدعاء بينما يرى الإمام أحمد وأبو حنيفة أن ذلك يصل للميت