الإمام يصلي المغرب والمؤتمون خلفه يصلون العشاء

شيخنا هل يصح أن نقدم شخصاً لم يصل المغرب ليكون إماماً ونحن نصلي صلاة العشاء ؟
الإمام يصلي ثلاث ركعات وهي صلاة المغرب ونحن المأمومين نقوم نصلي الرابعة لأننا نوينا صلاة العشاء!

الجواب

هذه المسألة التي ذكرها السائل اختلف فيها الفقهاء فمن الفقهاء رحمهم الله من يمنع اختلاف النية بين الإمام والمأموم في الصلاة ولو كانت من صلاة الحواضر وهي الصلوات التي يجوز جمعها مع التي قبلها أو التي تليها وهي منحصرة في صلاة الظهر مع العصر أو المغرب مع العشاء تقديماً أو تأخيراً

استدل المانعون من اختلاف النية بين الإمام والمؤتم بحديث (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ) متفق عليه وقالوا: إن صور صلاة الخوف مما لا ينقاس عليه

أما الذين يجيزون ذلك فقد احتجوا بعموم صور صلاة الخوف وأنه ينقاس عليها غيرها وبعموم حديث معاذ رضي الله عنه (حين كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم يعود إلى قومه فيصلي بهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يمنعه إلا من الإطالة ) متفق عليه

الراجح هو جواز الصورة التي ذكرها السائل ولا سيما إذا كان الإمام أكثرهم قراءة وفقهاً فيصلي المغرب وهم يصلون خلفه صلاة العشاء يتمون الركعة الرابعة إن كانوا مقيمين أو مسافرين وأحبوا الإتمام

أما إن كانوا مسافرين فقد اختلف الفقهاء في الصورة التي يعملونها فمنهم من قال يثبتون في الركعة الثانية في التشهد ويطيلون الدعاء حتى إذا عاد الإمام وتشهد وسلم سلموا ومنهم من قال ينوون الخروج ويسلمون

الراجح أن يصلوا معه ويأتوا بالركعة الرابعة ولا يقصرون في هذه الحالة لحديث النهي عن الاختلاف عن الإمام وقول ابن عباس رضي الله عنهما وقد سئل عن صلاة المسافر خلف المقيم قال يتم الصلاة تلك سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم

( عيسى يحيى معافا)
مرقع لمن اهتدى