فضيلة الشيخ عيسى يحيى معافا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال: بلغكم الحادث الإرهابي الذي قام به متطرفون أستراليون وقتلوا مسلمين مصلين في مسجدين بنيوزلندا أثناء صلاة الجمعة إن كان دين الأستراليين القتلة نصرانياً أو إسلامياً أو أي ديانة وقد تم القبض عليهم فما هو الحكم الشرعي في هؤلاء القتلة المارقين؟
الجواب
هؤلاء القتلة للمصلين في مساجد نيوزلندا أثناء صلاة الجمعة يجب على المعنيين بعد التحقيق وثبوت الاعتداء والقتل غير المبرر أن يقوموا بالقصاص وأن يجمعوا عدد الرصاصات التي قتلوا بها المسلمين المصلين أو قريباً من عددها ويأتوا بمثلها في سلاح بنفس نوع السلاح وأن ينصبوا هؤلاء القاتلين للمسلمين المصلين في مكان ويطلقوا عليهم بعددها رصاصات في مختلف أجسادهم حتى يتم قتلهم كأقل حل للقصاص من هؤلاء القتلة
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن يهودياً رض رأس جارية بين حجرين فقيل لها من فعل بك هذا؟ أفلان أو فلان حتى سمي اليهودي فأومأت برأسها فأتي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يزل به حتى أقر به فرض رأسه بين حجرين) رواه البخاري ومسلم
وإذا رأى الفقهاء أي مصلحة تتحقق بخصوص هؤلاء القتلة ومحرضيهم وداعميهم كحالة خاصة بعقوبات أخرى إضافة لما ذكرت لتحقيق مصلحة أعظم فهذا يعود لحصول اليقين بتحقق وجود مصلحة أعظم ليكونوا عبرة لغيرهم
أما قوله تعالى (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) فمعناها عند الفقهاء كافة أن من أقبل تائباً ونادماً على فعله فإن الله يتوب عليه فيما بينه وبين الله من حق
أما الحقوق التي عليه للخلق فإنها مبنية على المشاحة فيقام فيها بالقصاص في الدنيا وما لم يتم فيه القصاص في الدنيا فإنه سوف يقام في الآخرة