إذا مات الميت وعليه دين

فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله.

هل إذا مات الإنسان وعليه دين ثم وقف وليه أمام الناس وقال: أشهدكم أن دينه علي، فهل في هذه الحالة تنفك رقبة الميت من الدين أم تبقي معلقة؟ وأن كانت معلقة في قبرة فماذا تعني أصلاً كلمة معلقة؟ هل يحرم من الجنة إن كان من الصالحين أو يعذب نعوذ بالله من ذلك؟

الأمر الثاني: إن كان هذا الولد الذي تحمل الدين ولداً صالحاً لكنه ليس معه من المال ليؤدي الدين فصبر أياماً أو شهوراً أو سنين حتى من الله عليه بالمال! فما هو حال الميت؟

لو أن الابن هذا جحد هذا الدين وقال خذوه ممن مات فما هو الحال؟

الأمر الأخير: عندنا في مصر -حفظها الله وسائر بلاد المسلمين وأعاد الود بينها وبين أهلنا في بلدان المسلمين، آمين- هناك عاده تسمي (بالنقوط) ويكون في المناسبات السعيدة مثل الزواج، وهكذا وفي المصائب ايضآ مثل المرض وهكذا.

يعطي كل من يزور هذا الرجل صاحب الزواج او المصيبه مبلغ من المال في ظرف ويكتب عليه اسمه هذا المبلغ ممكن ان يكون قليل جدآ اوكثير بحسب مال المعطي ثم ينتظر الذي اخذ المال اي مناسبه لمن اعطي ويرده بالزياده .

ولو ام يرده قد يطلبه منه المعطي لانه يعتبروه دين وعلي هذا فقد يتشعب الدين بين الف رجل او يزيد وان كان لكل واحد منهم الشئ القليل فما هو الحال في هذه المصيبه ؟ وما هو حكم الشرع  وما هو الحل لمن مازال علي قيد الحياه ؟

الجواب

إذا تحمل القرض مسلم عن ميت مسلم فله أجر، وصح القضاء وبرئ الميت، ومعنى معلق أي مطالب لا تبرأ ذمته إلا بالوفاء أو تحقق العفو، وعليه فإنه يلزم من تحمل ديناً عن ميت أن يعجل بقضاء الدين حتى يبرد جلد الميت كما ورد في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة فقال هل عليه دين ؟ فقالوا ديناران أو ثلاثة فقال: صلوا على صاحبكمفقال أبو فتادة علي دينه يا رسول الله، فصلى عليه ثم كلما لقي أبا قتادة سأله هل أديت الدين عن صاحبك؟ فإذا قال لا قال له : عجل، فلما أخبر بقضاء الدين قال: (الآن برد جلده).

أما النقوط في المناسبات فهذا موجود في كثير من بلاد المسلمين، وهو في الأصل تعاون ولكن من ضعف الإخاء وانتشار الشح صار بمثابة القرض! فينبغي التسامح، فمن استطاع القضاء أدى ومن تعذر عليه القضاء يسامح، فهذه هي الروح التي ينبغي أن تفشو بين المسلمين.

( عيسى يحيى معافا )