ما هو العدد المفضل لركعات الوتر؟ وهل الركعة الواحدة تكفي وتراً؟
أفيدونا أثابكم الله.
الجواب
إذا قرأنا كلام فقهاء المذاهب الأربعة فيما يتعلق بصلاة الوتر من حيث عدد ركعاتها فإننا نجدهم اختلفوا على أقوال
الحنفية
ذهب الحنفيّة إلى أنَّ عدد ركعات صلاة الوتر ثلاث ركعاتٍ فقط، تُصلّى معاً دون فصلٍ بينها، وما يُميِّزهما عندهم أنّ صلاة الوتر لها تسليمةٌ واحدةٌ وجلوسٌٍ واحدٌ في آخرها فقط، واستدلّ الحنفيّة على صحّة قولهم بما رُوِي عن ابن مسعود رضي الله عنه، حيث قال: (كانَ رسولُ الله صلّى اللهُ عليه وسلّمَ يوتِرُ بثلاثِ ركعاتٍ).
المالكية
يرى المالكيّة أنَّ عدد ركعات صلاة الوتر ركعةٌ واحدةٌ فقط، وأدنى الكمال فيها ثلاث ركعاتٍ، يُفصَل بينهنّ بسلامٍ، واستدلّوا على ذلك بقوله عليه الصّلاة والسّلام: (صلاةُ اللّيلِ مَثنى مَثنى، فإذا خشي أحدُكم الصّبحَ صلّى ركعةً واحدةً، تُوتر له ما قد صلّى)؛ حيث يدلّ على أنّ الرّكعة تصحّ أن تكون وتراً، وكذلك ما روت عائشة أنّ النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام (كانَ يُصلّي باللّيلِ إحدى عشرةَ ركعةً، يُوتِر منها بواحدةٍ)، كما رُوي أنّ رجلاً سأل النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام عن صلاة اللّيل، فقال بإصبعه: (هكذا مَثنى مَثنى، والوترُ ركعةٌ من آخرِ اللّيلِ).
الشافعية والحنابلة
ذهب فقهاء الشافعيّة والحنابلة إلى أنَّ أقلَّ عدد ركعات صلاة الوتر ركعةٌ واحدةٌ، وأدنى الكمال لها ثلاثُ ركعاتٍ، ويجوز أن يُوتَر بخمس ركعات، أو سبعٍ، أو تسعٍ، وأكثر الوتر عندهم إحدى عشرةَ ركعةً، وقيل: ثلاث عشرة ركعةً، ودليلهم ما رُوِي عن النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام أنّه قال: (من شاء أوترَ بسبعٍ، ومن شاء أوترَ بخمسٍ، ومن شاء أوترَ بثلاثٍ، ومن شاء أوترَ بواحدةٍ).