ماتت صديقة لي وصرت أتذكرها كثيراً

السؤال: السلام عليكم

يا شيخ أستشيريك في أمر وهو: أنا فتاة ومنذ سنة ماتت واحدة عندنا، كانت بالنسبة لي أكثر من مقام الأم والصديقة، صار لي أسبوع أذكرها كثيراً، وكل ما أصبح وكأن ماتت بالأمس القريب وليس منذ سنة! وكل يوم وهي في بالي، وأتذكر كل شيء كان بيننا، حتى صار رأسي يؤلمني، وصرت أفكر في الذهاب لطبيب نفساني، ولكني ما أقدر أقول ذلك لأمي لأنها ما تزال تبكي عليها وتفتقدها، أخشى من تطور الأمر لدي حتى أفقد عقلي.

الجواب

نسأل الله أن يرحمها ويرحم جميع موتى المسلمين، وأقول: لقد ورد حديث يقول صلى الله عليه وسلم: (إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنها أعظم المصائب) ( رواه ابن سعد وصححه الألباني، في صحيح الجامع، وفي الدعاء المأثور: ( اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا..) ويقول أبو العتاهية شاعر الزهد والورع:

اصبر لكل مصيبة وتجلد * واعلم بأن المرء غير مخلد

أو ما ترى أن المصائب جمة * وترى المنية للعباد بمرصد‏

من لم يصب ممن ترى بمصيبة* هذا سبيل لست فيه بأوحد‏

فإذا ذكرت امرأً ومصابه * فاذكر مصابك بالنبي محمد

إذن أقول: عليك كلما تذكرت موت صديقتك أن تسرعي إلى تذكر المصاب الجلل الذي دهى الأمة جمعاء وهو المصاب بموت الرسول صلوات الله وسلامه عليه، ففي ذلك شفاء لك واستقرار لعفليتك ويقين بأن الموت حق ، قال تعالى يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم: ( إن ميت وإنهم ميتون ) وبالله التوفيق.‏