السؤال: هل الكفارة تكفي عن قضاء الصيام في حالة الوضع والرضاعة؟
____________________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
الوضع وهو النفاس حكمه نفس حكم المرض الذي يرجى برؤه، فيجوز في حال المرض الذي يرجى برؤه الإفطار وقد يجب إن اشتد الضعف، والنفاس يجب فيه الإفطار في أي حال، وكذلك الحيض، يجب فيهما ترك الصلاة والصوم ثم عند الطهر يقضى الصوم، وهذا معنى القضاء من أيام أخر، وكذلك الرضاعة في حال إن خافت المرأة الضعف على نفسها كونها تدر اللبن لرضيعها أو خافت على طفلها الجوع إن هي أرضعته بالليل ومنعته في النهار وأفطرت، فإن الحكم الشرعي في كل ذلك أن تقضي ما أفطرته من الصيام، قال تعالى: ( فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر)، وقال تعالى:( فمن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر)، علماً أن هناك نساء ذوات قوة ( ما شاء الله تبارك الله) بحيث أن الواحدة منهن ترضع ولدها ليلاً ونهاراً وتصوم ولا تضعف.
أما إذا كانت المرأة كثيرة الولادة وبالتالي تحرص على الرضاع، وما تلبث أن تحمل مرة أخرى، ولا تقوى على الصيام، وامتد بها الحال المتكررة ما بين حمل ووضع ورضاع، وضعف عن الصيام، وصارت بحيث تخشى أن تمضي السنين ولا تجد فرصة للقضاء فهذه حكمها حكم المريض بمرض لا يرجى برؤه، وحكم العاجز عن الصيام، وعليها كفارة الإطعام عن كل يوم إطعام مسكين، تقوم تلك الكفارة مقام الصيام، قال تعالى: ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين).
وبالله التوفيق.