السؤال: هل تجوز صلاة الاستخارة بعد صلاة التراويح؟ لأنه لا تصلى السنة بعد صلاة التراويح.
الجواب
اعلم أخي السائل أن صلاة الاستخارة تكون فيما إذا هم بأمر من الأمور المباحة مما يجهل نتائجها، لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: ( إذا هم أحدكم بالأمر ، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال عاجل أمري وآجله – فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال في عاجل أمري وآجله – فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني ” قال : ” ويسمي حاجته) رواه البخاري في صحيحه حديث:رقم 1126.
فقوله : ( إذا هم أحدكم بالأمر …) معناه أنه إذا حصل لك الهم بالأمر بعد صلاة التراويح أو بعد صلاة الوتر أو في أي وقت فصل الاستخارة، وقولك: لا صلاة سنة بعد التراويح، كلام غير محرر، والصحيح أن المسلم إذا صلى التراويح ثم حصل خسوف للقمر فيصلي صلاة الخسوف وهي سنة، وكذلك إذا صلى التراويح في مسجد ثم انصرف إلى مسجد آخر فيه حلقة علم أو ما إلى ذلك فيصلي سنة تحية المسجد، أو إذا صلى التراويح ثم انتقض وضوؤه فتوضأ فيصح أن يصلي سنة الوضوء ، وكذلك إذا حصل له هم بأمر بعد صلاة التراويح فيصح أن يصلي الاستخارة، وذلك لأن هذه السنن المذكورة من ذوات الأسباب، وصلاة الاستخارة من ذوات الأسباب.
نعم لا يتعمد أداء صلاة بعد صلاة التراويح ليس لها سبب، ولا تصلى الاستخارة عند طلوع الشمس ولا عند استوائها قبل الزوال ولا عند غروبها، كما لا تصلى في المواضع المنهي عن الصلاة فيها كقارعة الطريق والمجزرة والمزبلة …الخ .