تأخر زواجي، ما نصيحتك لي؟

السؤال: السلام عليكم فضيلة الشيخ

 أنا شاب أبلغ من العمر 40 سنة، لم أتزوج بعد – وسبب تأخري في الزواج أن أبي كان فقير جدا، وترك لي أخوات بنات وإخوة ذكور.

 اجتهدت في حياتي حتى زوجت أخوتي البنات وإخوتي الذكور، وعندما انتهيت فكرت في الزواج لي فسمعت عن بنت حافظة لكتاب الله وخريجة الأزهر الشريف، فذهبت لخطبتها، وافقت في البداية، ولكن بعد أسبوع واحد فقط رفضت، وقالت لست مستريحة له نفسيا!

ذهبت لأخوات قيل لي إنهن ملتزمات، وكانت نفس الإجابة، فقلت لعل السبب أن سني كبير، ثم وجدت زميلة لي في العمل مطلقة بسبب عدم الإنجاب، وهي بعمر36 سنة، قلت أتزوجها وأعف نفسي، عرضت عليها الأمر وهي منقبة، فرفضت أيضا! قلت لها لماذا؟ فسكتت، ذهبت وخطبتها من أبيها وتركته يقنعها، فاتصل بي، وقال: إنها غير مستريحة نفسيا للزواج بي.

 بعد نحو شهر تمت خطبتها لرجل أرمل من نفس سنها تقريبا، ولما سألت عنه قالوا إنه رجل طيب ومحترم.

 سؤالي: فضيلة الشيخ، كل من ذهبت لخطبتهن تم زواجهن بشباب محترمين ومتدينين، هل العيب في أنا؟ هل أنا خبيث وهم طيبون؟ لأن الله قال: ( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات) مع أني محافظ على صلاتي، وأخاف الله، ومع أني لم أعص ولم أرتكب محرما، بل دعيت لمحرم فعصمني الله من الزنا ولم أزن.

 هذا السؤال يحيرني، هل أنا لا أستحق الزواج من الطيبات؟ لاحول ولا قوة إلا بالله.

_______

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا شك أخي الكريم أن الزواج رزق من الله عز وجل لعباده، وهو الحكيم الخبير، وهو أعلم بمصالح عباده، وقد هيأك سبحانه لتقوم بخدمة إخوانك وأخواتك وتسعى في تزويجهم حتى تزوجوا جميعا، وهذا باب فيه أجر كبير لمن أخلص نيته لله، ثم إن الله تعالى ييسر طريق من سعى أيضا ليتزوج ويعف نفسه.

لا ينبغي أخي السائل أن تحطم نفسك، وتسأل عن نفسك هل أنت خبيث؟! هل أنت لا تصلح للزواج بالمرأة الطيبة؟! فهذا نوع من اليأس والإحباط، وجلد الذات بلا مبرر.

أنصحك بحسن الظن بالله تعالى، ثم بكثرة الدعاء والحفاظ على الطهارة أغلب الأوقات ولزوم الصلاة في أوقاتها ومع الجماعة، ووسع دائرة علاقتك العامة بالصالحين، واسع بجد وعزيمة في طلب الزواج، واعلم أن الله سميع الدعاء، واقنع بما وفقك ورزقك فالقناعة كنز والغنى غنى النفس، فإذا خطبت امرأة وتزوجتها فاعلم أن ذلك مكتوب لك فاقنع بذلك.

نسأل الله أن ييسر أمرك وأن يرزقك الزوجة الصالحة.

وبالله التوفيق.