تفاعلت مع أغنية حتى تلفظت بالطلاق

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله

أنا متزوج -والحمد لله- لكنني مرة استمعت إلى أغنية وانفعلت معها، لدرجة أنني تخيلت أني أقود سيارة وأوقفها أمام مدخل الشركة التي أعمل فيها، وتخيلت أن مديري أمام مدخل الشركة، وأنا أقول له: علي الطلاق تبشر، (كناية عن أن الشخص أصيب بحالة من الفرح، والتبشير عادة سودانية بفعلها الناس في حال الفرح والنكاح).

أنا نطقت بلفظة (علي الطلاق تبشر) وأنا وحدي في الغرفة! فماذا أفعل؟ هل أذهب للمدير في مكتبه، وأقول له بشر، أم أصوم ثلاثة أيام، استنادا لقول ابن تيمية في الذي يحلف بالطلاق وليس له نية طلاق .

 وجزاكم الله خيرا.

_______________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد نرحب بك يا أخي أحمد وأهلا بكم، وكم يسعدنا تواصلكم مع الموقع، وبخصوص ما ورد في رسالتك من أنك استمعت إلى أغنية وتفاعلت وتخيلت وجود المدير وتلفظت بطلاق …الخ.

أقول: يا أخي الكريم، لا ينبغي للمسلم أن يضيع فرص حياته فيما يضر ولا ينفع كسماع اللهو والأغاني، وكذلك لا ينبغي للمسلم أن يجعل لفظ الطلاق على لسانه، وكلما تفاعل مع نشوة في أي مناسبة من فرح أو ضيافة لصديق أو حلف على شيء، يعبر عن ذلك بالتلفظ بالطلاق، فهذا يا أخي من التلاعب الغير مبرر، أضف إلى ذلك أن هذا التصرف غالبا يصدر من غير ذوي الاتزان والرصانة، ومن غير المتعقلين الذين كما يقال ( لا يهزهم ريح ).

 من حيث الحكم في الطلاق، لا أنصحك بالذهاب إلى مديرك لتخبره بما حصل، فنقلك مثل هذه المشاعر إلى مديرك سيكون من عوامل النظرة السلبية إلى هكذا تصرف، كما لا يجب عليك صيام لذلك، وحسب المعطيات الواردة في سؤالك أنك لم تكن قاصدا ولا حتى مستجمعا كل مداركك والتي اختفى بعضها تحت تأثير التفاعل الشديد مع سماع الأغنية والتخيلات الغير واقعية، فالطلاق في هذه الحالة غير واقع، وعليك التوبة والاستغفار من سماع الأغنية المحسوبة من اللهو والعبث، والتضييع لفرص العمر، تلك الفرص التي بإمكانك صرفها في المفيد والنافع.

 وبالله التوفيق.