السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو سمحت يا شيخ أريد إجابتك، أنا كنت تاركة للصلاة طول السنة إلا في شهر رمضان أحافظ على الصلاة والصوم، ولكن ما إن ينتهي رمضان حتى أعود لحالتي السابقة، وأشعر بالذنب تجاه ما أفعله، أشعر وكأن الله يعاقبني، وقررت أن أتوب وأحافظ على الصلاة بلا انقطاع، ولكن قرأت في أحد المواقع الدينية أنه يجب أن أقضي ما فاتني من صلاة، وأنها دين في رقبتي إلى يوم الدين، ماذا أفعل؟ شعرت بصعوبتها، كيف وأنا لا أحصيها وهي سنين مرت.
سؤالي لك فضيلة الشيخ، هل صحيح أنه يجب أن أقوم بأداء الصلوات التي فاتتني؟ أعلم أن الصوم يكون ديناً ولكن هل الصلاة كذلك؟ وهل يجب أن أتصدق ويكفي؟ وهل هناك كفارة؟ ومتى يبدأ الإنسان يحاسب على تركه للصلاة، هل من سن العاشرة؟
جزاكم الله خيراً.
____________________
الجواب: الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وبعد
أحسنت حين شعرت بالذنب واتجهت لطريق التوبة والإنابة، ولا شك أن الله سبحانه وتعالى سمى نفسه التواب ليتوب علينا، وسمى نفسه الرحيم ليرحمنا، وسمى نفسه الغفور ليغفر لنا، فأحسني توبتك إلى الله التواب الرحيم، وعظمي قدر الصلاة فإن قدرها عظيم، وفي الحديث النبوي ( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر …..) والصلاة تصير واجبة وجوبا محتما على المسلم والمسلمة عند البلوغ، وعلامات البلوغ معروفة كالاحتلام وإنبات الشعر على العانة في حق الجنسين، والحيض في حق الأنثى، ولا توجد كفارة معينة مخصوصة لتكون نائبة عن قضاء ما فات من الصلاة.
وبخصوص قضاء ما فاتك من الصلوات طيلة السنين الماضية فهناك اختلاف بين أهل العلم في قضاء ذلك، وكثير من أهل العلم على أنه لا يقضى من الصلاة ما تعمد على تركها واحتجوا بقوله تعالى: ( إِن َينتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ) الأنفال 38، وأن التوبة النصوح مع الإكثار من النوافل ودوام الاستغفار والمحافظة على الصلوات يغني عن القضاء، لا سيما من لا يذكر عددها لكثرتها، فأكثري من قراءة القرآن والنوافل للصلاة والصيام والصدقة مع دوام التوبة والعمل الصالح.
وبالله التوفيق.