المرأة والعادة السرية

السؤال: أنا فتاة أبلغ من العمر 29 سنة، محجبة وأصلي وأخاف الله، ولكن مشكلتي أنني أحياناً أرغب وبشدة في الجماع! وأظن أنه أمر طبيعي في مثل سني، ولكن مع تلك الرغبة أبدأ في لمس بعض الأماكن إلى أن…..

 هل هذا ما يسمى بالعادة السرية? وكيف أتخلص منها؟ هل هي حرام؟ وهل يجب الغسل كي أصلى؟

 أرجوك أنا حائرة وأريد حلاً.

 وشكراً.

___________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأزواجه وأهل بيته أجمعين، وبعد:

أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يمن عليك بالحلال ويغنيك عن الحرام، ويرزقك الصحة والسعادة، ويبعد عنك آفات الأمراض وأسبابها، ويثبتك على الحجاب والصلاة والخوف من الله.

وبخصوص سؤالك عن العادة السرية…الخ

أقول: التفكير في الجماع سواء كنت عزباء أو متزوجة وزوجك يغيب عنك فتفكرين، ثم تلمسين مواضع ويحصل الاستمناء، فهذا الصنع من العادة السرية، والتي تسمى بالعادة السيئة، لأن الله جل وعلا قال: ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) سورة المؤمنون وسورة المعارج. وقال تعالى : ( قل للممؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فرزدهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن…) سورة النور

العادة السرية لا تجوز، اللهم إلا للضرورة الملجئة، وذلك حين تكون حائلاً دون الوقوع في طريق الزنا، وعليه فمن وقع في العادة السرية وأمنى فعليه غسل الجنابة، لأن إخراج المني بشهوة وبلذة ويعقب ذلك في الغالب فتور، فهذا يوجب غسل الجنابة باتفاق الفقهاء.

أما كيف التخلص من العادة السيئة، فلا شك أن التفكير فيها والقيام بها لا يصدر غالباً إلا من فراغ لدى الرجل أو المرأة، فعليك أن تشغلي نفسك بالمفيد، مثل القيام بخدمة المنزل، وإنجاز أعمالك، وكذا حضور حلقات تحفيظ القرآن الكريم في دار التحفيظ للنساء، وأيضاً استماع الخطب والمحاضرات المفيدة ، القراءة في الكتب النافعة، والانخراط في عمل تطوعي يحصل به الأجر والحسنات، المجالسة للنساء الصالحات، وزيارتهن والاتصال بهن  إن أمكن ذلك.

 هذه الأعمال الصالحة والنافعة تملأ الجدول في النهار وبعض الليل، فإذا كان وقت النوم والحاجة إلى النوم نمت بلا تفكير، لأنك قد ملأت نهارك بالأعمال المرهقة نوعاً ما، ولأنك بحاجة إلى النوم فتنامين.

كذلك من أعظم الأعمال التي تملأ الجدول هي الصلوات في أوقاتها وأوقات الصلاة أعظم وسيلة لصناعة الجدول في اليوم والليلة، إذ ترتب الأعمال قبلها وبعدها.

كذلك أوصيك بدوام المحافظة على الطهارة ما أمكن، لأن المتطهر يعز عليه أن يفسد طهارته فإذا انتقضت الطهارة بقضاء الحاجة عاد وتظهر وهكذا، فيحصل العزم على الصفاء والنقاء، ويزول عنه التفكير في العادة السيئة، ويسلم وينجو  مما يندم على فعله، ويعيش حياته حي الضمير زكي النفس مطمئن القلب…..والله الهادي إلى سواء السبيل.